خبر وتحليل

المعارضة السورية تتهيّأ لمؤتمر "الأصدقاء"

سمعي

ثلاث خطوات مهمة للمعارضة السورية يُفترض أن تكتمل اليوم، ويبدو واضحاً أنها تحاول استجابة مطالب دولية ملحة، فضلاً عن التحضير للمؤتمر الثاني لـ"أصدقاء الشعب السوري" الذي سينعقد في إسطنبول الأحد المقبل في الأول من نيسان/ أبريل، إذ يجتمع "المجلس الوطني السوري" اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على وثيقة ستعتمد لاحقاً كبرنامج سياسي يوحد فصائل المعارضة كافة حول هدفين رئيسيين : الخلاص من النظام الحالي وإقامة دولة ديمقراطية تعددية.

إعلان

أول من أمس السبت أعلن في أنطاكية في تركيا عن إنشاء مجلس عسكري تنضوي في إطاره المعارضة المسلحة ليصبح المرجع الوحيد للأنشطة العسكرية المناوئة للنظام.
 
أما "جماعة الإخوان المسلمين" السورية، فاستبقت اجتماع " المجلس الوطني" وأعلنت أمس وثيقة عهدٍ وميثاق ضمنتها رؤيتها لسوريا ما بعد التغيير، وفيها تجيب عن كل التساؤلات والهواجس التي أثيرت خلال الشهور الماضية بشأن مواقف " الإخوان" من الأقليات وحقوق الإنسان ووضع المرأة وهوية الدولة المقبلة.
 
والواقع أن " المجلس الوطني" و " جماعة الإخوان" و" الجيش السوري الحر" ووجهت جميعاً بمطالب من جانب العرب والغرب، حثتها على ضرورة تطمين العلويين والمسيحيين فضلاً عن الأكراد وسواهم من مكونات المجتمع، خصوصاً أن النظام يلعب على التناقضات الاجتماعية وعلى تشرذم المعارضة ولجوئها إلى السلاح، ليحاجج بأن بديله سيكون نظاماً إسلامياً لا يقبله المجتمع السوري، وأن الحل السياسي غير ممكن إلاّ إذا سبقه حسم عسكري لمصلحة السلطة القائمة الآن.
 
من هنا أن وثيقة " الإخوان المسلمين" تكتسب أهمية خاصة لتبنّيها عناوين من دون حمولة إيديولوجية دينية مثل الدولة المدنية والدستور المدني والديمقراطية التداولية، فضلاً عن دولة المواطنة والمساواة والحقوق الكاملة للمرأة، وكذلك نبذ الإرهاب ومحاربته واسترجاع الأراضي التي تحتلها إسرائيل بالوسائل المشروعة، وأخيراً التعهد بإقامة سوريا علاقات طبيعية مع جيرانها ولا سيما لبنان.
 
من شأن هذه المبادئ والضمان التركي لـ" جماعة الإخوان" أن يبددا كثيراً من المخاوف داخل سوريا وخارجها. وبذلك يمكن لـ" مؤتمر الأصدقاء" في اسطنبول أن يلتقي بدعم المعارضة درجة أعلى من تلك التي حصلت عليها في المؤتمر الأول في تونس.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم