خبر وتحليل

دمشق تقبل العناوين فماذا عن التفاصيل ؟

سمعي

كما كان متوقعا أبلغت دمشق المبعوث الدولي العربي كوفي أنان قبولها خطته لإنهاء الأزمة في سوريا وبدورها وافقت المعارضة على الخطة.

إعلان

 وفيما اعتبرت واشنطن الموقف السوري خطوة مهمة ونال أنان دعما روسيا وصينيا لمهمته، فإن العبرة في التنفيذ أو في الأفعال لا في الأقوال. وبالتالي فإن الحذر هيمن على ردود الفعل العربية والغربية ولا أحد يتوقع وقفا وشيكا للعنف أو لإطلاق النار خصوصا من جانب النظام السوري الذي سيستغل الوقت ليواصل هجماته على المدن والبلدات.

هناك سببان لما اعتبره أنان ردا ايجابيا من دمشق : الأول هو الموقف الروسي الذي يدعم المبادرة، والثاني أن النظام السوري يعتبر أن تفاوض أنان معه نقطة لمصلحته وبالتالي فإن أي حل سيكون من خلاله. ثم إن الموافقة على الخطة شيء وكيفية تطبيقها على الأرض ستكون شيئا آخر.

والأهم من ذلك أن النظام متأكد بأنه لن يفقد زمام المبادرة الأمنية في مختلف الأحوال، وهو لن يقبل بوجود خطوط تماس أو أماكن يحرم على قواته دخولها.

في الخطة ست نقاط: وقف كل عمليات القتال، إدخال مساعدات إنسانية، إطلاق المعتقلين، ضمان حرية الحركة للصحافيين، ضمان حق التظاهر السلمي وأخيرا عملية سياسية شاملة.

هذه العناوين ورد معظمها في قرارات الجامعة العربية فرفضها النظام السوري أولا ثم تظاهر بالاستجابة. ومع وصول أنان تلقى الرئيس السوري ضمانات روسية بأن مسألة تنحيه لم تعد مطروحة لذلك بات يبدي مرونة لأن معطيات الظرف الحالي لا تزال تخدم بقاءه في السلطة.

لكن الجميع يعلم بأن الموافقة على العناوين لا تعني موافقة على التفاصيل وبالنسبة إلى النظام فإن أي خطة للحل لا بد أن تعني استعادته سلطته واستطرادا عودة قواته وأجهزته إلى ممارسة الأساليب نفسها التي قامت الانتفاضة الشعبية أصلا للخلاص منها.

ومع إعلان الأمم المتحدة أمس أن عدد القتلى ارتفع إلى 9 آلاف في سوريا يمكن تصور الصعوبات أمام الهدف الرئيسي لمهمة أنان وهو الحل السياسي.

وليس مستبعدا أن يكون النظام والمعارضة يعتبران ضمنا أن الأمر يتعلق بهدنة تنهي جولة من المواجهة في انتظار جولات أخرى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم