خبر وتحليل

موسكو ودمشق تصادران مهمة كوفي أنان

سمعي

رغم الاتفاق الأولي بين الأمم المتحدة والحكومة السورية، تلقت مهمة المراقبين الدوليين ضربة أولى عبر الشروط التي فرضتها دمشق ومنها مثلا تصنيف روسيا والصين كدولتين محايدتين ورفض استخدام المروحيات ممّا أعاد إلى الأذهان العراقيل التي وضعت أمام المراقبين العرب قبل نحو أربعة شهور.

إعلان
 
لعل أهم المخاطر التي تواجه المراقبين أن النظام السوري لم تتوفر لديه إرادة حقيقية بعد لوقف إطلاق النار أو الكف عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين المدنيين.
 
ويبدو أن الضغوط الروسية ورسالة الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن عجّلت بتوقيع الاتفاق الذي اعتبرته دمشق مساهمة في إنجاح مهمة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان إذ أن بان كي مون أشار إلى عدم إيفاء النظام السوري بتعهداته.
 
لكن هذا التطور عزز الاعتقاد لدى الدول التي اجتمع وزراء خارجيتها في باريس أمس الخميس بأن موسكو ودمشق صادرتا مهمة أنان وتتلاعبان بجدولها الزمني وقد تحيدان بها عن أهدافها.
 
فاتفاق المراقبين يريد الإيحاء بأن مهمة أنان تتقدم، إلا أن مجموعة أصدقاء الشعب السوري سجلت استمرار الانتهاكات سواء بقصف المدن وعدم سحب الآليات العسكرية والأسلحة الثقيلة أو باستمرار أعمال القمع الدموي. وبالتالي فإن سيناريو إفشال المبادرة العربية يتكرر مع مهمة أنان مع فارق أن موسكو ودمشق تحاولان إبقاء هذه المهمة على قيد الحياة كسبا للوقت لمصلحة النظام.
 
وإذ أدركت الدول الأخرى الخدعة الروسية السورية فإنها تريد الآن تفعيل أفكار أخرى مثل إقامة ممرات للمساعدات الإنسانية. لكن من المستبعد أن يوافق النظام السوري عليها أو على أي إجراء لا يكون تحت سيطرته الكاملة.
 
وفي أي حال عقد لقاء باريس لإجراء تقييم لمسار مهمة أنان التي أخفقت حتى الآن في الحصول على وقف لإطلاق النار . والأرجح أنها لن تحققه حتى خلال أسابيع أي بعد استكمال نشر جميع المراقبين، لكن إعلان فشلها يتطلب العودة إلى مجلس الأمن وطرح خيارات بديلة لا تبدو جاهزة وليس مؤكدا أن روسيا لن تواجهها بفيتو جديد.
 
من الواضح أن هذا الانقسام الدولي هو الذي يمدّ النظام السوري بأسباب الاستمرار ومواصلة القتل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم