خبر وتحليل

لقاء اسطنبول بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد: مفاوضات على قاعدة مقاربة جديدة تقوم على العقوبات والحوار والتهديد... بالحرب.

سمعي
إعداد : سليم بدوي
3 دقائق

تستأنف المفاوضات بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد في ظرفٍ صعبٍ ودقيقٍ وحذر.فالتعاون بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذريّة معطّل.الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي شدّدت مؤخراً عقوباتها على الجمهورية الإسلامية.في حين أن إسرائيل لا تزال تلوّح بخيار لجوئها إلى ضرب المنشآت النووية الإيرانية.

إعلان

الجانب الإيراني آتٍ إلى اسطنبول بـ"اقتراحاتٍ جديدة" واستعدادٍ للمزيد من التعاون ولكن دون التنازل عن الحقوق النووية الإيرانية.
 
الجانبُ الآخر عائدٌ إلى طاولة المفاوضات من أجل "حوار جدّي" و"إجراءاتٍ حسيّة" تقنع القوى العظمى بسلمية البرنامج النووي الإيراني.
 
يقول الإيرانيون:إن العقوبات والضغوطات والتهديدات لم ولن تنفع...
الغربيّون، من جهتهم، يعتبرون أنه لولا العقوبات الاقتصادية وتصعيد التهديدات الإسرائيلية لما قبلت إيران باستئناف الحوار.
 
المهمّ أن الطرفين فضّلا لغة الحوار على لغةِ الحرب وإن لم يكن للتوصّل فوراً إلى النتائج المرجوّة، فأقله من أجل إبعاد موعد الحسم العسكري وردع إسرائيل عن القيام بأيّة مغامرة "كارثية"، حتى إشعار آخر.
 
فالإدارة الأمريكية لا تخفي معارضتها لأيّة حربٍ جديدة في المنطقة. كما أنها تعتقد بأن الوقت لا يزال متوفراً "للعمل الدبلوماسي" مع التلميح إلى أن مُهلة المحادثات مع إيران محدودة.
 
والأوروبيون، حذرون.لا يُعلقون الآمال الكبيرة على مفاوضات اسطنبول. ولكنهم لا يريدون التخلي عن مقاربتهم المزدوجة والقائمة على العقوبات والحوار معاً، دائماً وأبدا.
 
وأما الشعور في إسرائيل فهو أننا في العودة إلى اسطنبول نكون قد بلغنا "مرحلة الحسم" والفرصة الأخيرة لإيجاد حلّ للمشكلة النووية مع إيران بالوسائل الدبلوماسية.
 
وعليه، ففي حين تنتظر طهران مقاربة إيجابية وبنّاءة من مجموعة الخمسة زائد واحد، يُستأنف الحوارُ معها في اسطنبول على قاعدة مقاربةٍ جديدة...مثلثة- لا مزدوجة هذه المرّة - وتقوم على "الضغط والحوار والتهديد"... بالحرب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم