خبر وتحليل

العاهل الأردني أمام البرلمان الأوروبي: الربيع العربي يفرض تحقيق السلام فوراً

سمعي

بين العاهل الأردني والبرلمان الأوروبي أكثر من علاقةٍ مميّزة وانسجام في المواقف والتطلّعات. فزيارة عبدالله الثاني لهذه المؤسّسة الأوروبية في ستراسبورغ، الأربعاء في الثامن عشر من نيسان الجاري، لم تكن الأولى لملك الأردن، الذي جاء ليلقي خطاباً أمام النوّاب الأوروبيين هو الثالث له منذ الألفين واثنين، وذلك من منطلق اقتناعه بأهميّة الدور الذي يلعبه البرلمان الأوروبي من أجل التقريب بين الشعوب وتحقيق العدالة والسلام في العالم.

إعلان

 

المهم، أن عبدالله الثاني جاء هذه المرّة ليدقّ ناقوس الخطر محذراً "أصدقاءه" الأوروبيين بأنه لم يعد هناك من مجالٍ لتضييع الوقت. "لا بدّ من تحقيق السلام" – قال العاهل الأردني، لأنه لم يعد "بوسعنا أن نخلق جيلاً آخر في حال الانتظار للدولة الفلسطينية".
 
وأما تشديده على وجوب اقتناع الجميع، بدءً بالشعب الإسرائيلي، بضرورة إحياء المفاوضات فوراً، إنما تفرضه التحوّلاتُ الجارية في العالم العربي. "إن الربيع العربي – قال العاهل الأردني – قام في أساسه على المطالبة باحترام البشر، وليس هناك إهانة أشدّ من الاحتلال الإسرائيلي".
 
وعليه، فقد قوبل هذا الكلام بترحيبٍ وتصفيقٍ حار من جانب البرلمانيين الأوروبيين. لماذا؟
لأنّ موقف العاهل الأردني يتطابق تماماً مع مواقف البرلمان الأوروبي بشأن النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي. ففي بيانٍ له في أيلول/ سبتمبر الماضي، رأى البرلمان الأوروبي تحديداً أن الربيع العربي يفرض العمل الفوريّ والملح من أجل إيجاد تسويةٍ للنزاع تقوم على مبدأ حلّ الدولتين.
 
ولكن، وفي خطاب سابق له أمام البرلمان الأوروبي في الألفين وسبعة، كان عبدالله الثاني قد دعا أوروبا والعالم إلى انتهاز ما وصفه "بالفرصة الثانية" لتحقيق السلام، والتي تمثلت يومها باجتماع آنابوليس وخارطة الطريق التي نتجت عنه.
 
خمسُ سنواتٍ مضت... والدولة الفلسطينية لم تر النور بعد.
 
أمّا الاتحاد الأوروبي، فقد امتنع، في أيلول/سبتمبر الماضي، عن دعم طلب الاعتراف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة على الرغم من كون البرلمان الأوروبي اعتبر، في حينه، أن المطلب الفلسطيني مطلبٌ "شرعيّ" .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم