تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر وإسرائيل بين قضية المفتي واتفاق الغاز

سمعي
3 دقائق

لم يتوقع مفتي الديار المصرية علي جمعة أن تثير زيارته للقدس وصلاته في المسجد الأقصى ردود فعلٍ غاضبة في مصر وخارجها، لكنه أخطأ التقدير. والآن هناك توصية من البرلمان تطالبه بأن يستقيل بعد أن يعلن توبته إلى الله واعتذاره إلى الشعوب العربية.

إعلان

رغم أن قرار تعيينه أو إقالته يأتي من رئيس الجمهورية ولا يملك البرلمان أن يقيله، إلا أنّ الرجل يتعرّض لحملة سياسية وإعلامية شرسة ولن يتمكن من متابعة مهماته كما لو أنّ شيئاً لم يحصل.

ولم يكن الجدل قد توقف بعد حول جواز أو عدم جواز زيارة الأماكن المقدسة في القدس وهي تحت الاحتلال، حتى جاءت قضية مفتي مصر لتزكيه وتزيده اشتعالاً.
 
فقبل شهر بادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال وجوده في الدوحة إلى الحضّ على زيارة القدس لترسيخ هويتها العربية والإسلامية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي يمعن في تهويدها وتغيير طبيعتها. ورد عليه رئيس اتحاد علماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي محرّماً الزيارة بحجج دينية وأخرى سياسية.
 
ومنذ وقع الفلسطينيون والإسرائيليون اتفاقات أوسلو قبل تسعة عشر عاماً، لم يتوقف هذا الجدل عملياً. لكن الاقتناع الذي ساد هو أن الزيارة تعطي الإسرائيليين انطباعاً بقبول العرب تطبيع العلاقات معهم، وأن التطبيع وارد فقط في حال توصل الطرفان إلى سلامٍ دائم لا يكون فيه لإسرائيل أي إشرافٍ على الأماكن المقدسة.
 
حاولت السلطة الفلسطينية الدفاع عن مجيء المفتي جمعة، وحاول هو التبرير بأن زيارته كانت شخصية ولا تمثل مصر أو دار الإفتاء، ولا تعني تطبيعاً باعتبار أنها تمت عبر السلطات الأردنية. لكنه تجاهل الأجواء السائدة في مصر منذ الثورة التي أطاحت النظام السابق، وبات عليه أن يدفع ثمن زيارته.
 
وإذا أضيف إليها قرار مصر يوم الأحد فسخ اتفاق تصدير الغاز إلى إسرائيل، يتأكد اتجاه علاقة البلدين رسمياً وشعبياً إلى ما هو أقل من السلام البارد الذي هيمن عليها طوال عقود.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.