خبر وتحليل

أزمة مستمرة في البحرين

سمعي

أقر مجلس الشورى البحريني أمس الأربعاء التعديلات الدستورية التي انبثقت من حوارٍ أجري صيف العام الماضي وشاركت المعارضة في بعض جلساته، ثم انسحبت منه ولم تعترف بتوصياته.

إعلان
 
وبعد ظهور التعديلات بصياغتها النهائية مطلع هذه السنة ثم إقرارها في مجلس النواب مطلع هذا الشهر، رفضتها المعارضة خصوصاً الشيعية واعتبرت أنها لا تمثل أكثر من خمسة في المائة مما طالبت به وثيقة المنامة التي أصدرتها خمس جمعيات سياسية معارضة في تشرين الأول/ أكتوبر 2011.
 
وتركز التعديلات الجديدة على زيادة سلطات مجلس النواب في الرقابة على الحكومة وإمكان منحها الثقة بقبول برنامجها أو حجبها برفضه، كما تفرض قيودا على الحكومة بهدف إيجاد توازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
 
أما المعارضة فكانت قد أوردت في وثيقتها خمسة إصلاحاتٍ أهمها أن تكون الحكومة منتخبة لا معيّنة من جانب الملك، مع إمكان مساءلة رئيس الوزراء والوزراء وسحب الثقة منهم، بالإضافة إلى تعديل لنظام الانتخابات ودوائرها وإلغاء مجلس الشورى الذي يعيّن الملك أعضاءه جميعاً، وكذلك إصلاح القضاء وإتاحة العمل في الأجهزة الأمنية والعسكرية لجميع المواطنين بلا تمييز.
 
وفي الأسابيع الأخيرة جرت اتصالات غير مباشرة بين السلطة والمعارضة لإقناع الأخيرة بإنهاء الاحتجاجات إتاحة لتغييرات يعتزمها النظام، لكن الثقة المفقودة بين الطرفَين حالت وتحول دون مبادرة أي منهما إلى التنازل أولاً.
 
فكما أن الشارع الشيعي مشدود ومتوتر ولن ينهي حراكه إلا إذا حصل على مكاسب، كذلك بات الشارع السني متشنجاً وضاغطاً على الأسرة الحاكمة لئلا تخضع للضغط الشيعي.
 
وقبل أيام شكلت مسابقات الفورمولا واحد مناسبة للسلطة كي تظهر أن الحياة في البحرين عادت إلى طبيعتها، وفرصة للمعارضة لتصعيد الاحتجاجات إثباتاً للعكس. ونجحت السلطة في تمرير المسابقات من دون أي تعطيل، لكنها لم تتمكن من إظهار تجاوزها للأزمة.
 
وعدا التغطية الإعلامية للمواجهات في الشارع، لم تحرز المعارضة ما يقرّبها من حسم الأزمة لصالحها. وهكذا انتهى فصل ليبدأ فصل آخر من أزمة مستمرة في البحرين.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم