خبر وتحليل

أزمة بين السعودية... والشارع المصري

سمعي

استدعت السعودية سفيرها في القاهرة يوم السبت وأغلقت سفارتها وقنصلياتها في مصر، فتوقفت للتو التظاهرات والاعتصامات التي تواصلت منذ منتصف الشهر احتجاجا على اعتقال المحامي الناشط أحمد الجيزاوي لدى وصوله إلى مطار جدة قاصداً أداء العمرة.

إعلان

ورُوجت روايتان للأسباب: الأولى تقول أنه اعتقل بموجب حُكم قضائي سعودي غيابي بسجنه وجلده عقاباً له على إهانته للعاهل السعودي، والثانية تفيد بأنه احتجز لحيازته حبوباً مخدّرة محظورة في السعودية. وبين الروايتين كثرت التأويلات والإشاعات على وقع حملاتٍ حزبية ونقابية للمطالبة بالإفراج عن الجيزاوي، وهو أحد ناشطي ثورة الخامس والعشرين من يناير.
 
وشيئاً فشيئاً راح الشارع المصري يُظهر مزيداً من العداء للسعودية، فاتحاً ملفات عدة منها موقفها من الثورة، ومنها أيضاً المعاملة التي يتعرض لها المصريون العاملون في المملكة. ومع ظهور مؤشرات لاحتمال اقتحام السفارة والقنصليات، ارتأت الرياض أن تغلقها لأسباب أمنية وحماية لطواقمها، كما قالت.
 
كانت الخارجية المصرية تحركت سريعاً للاستفسار عن أسباب اعتقال الجيزاوي، لكن السلطات الأمنية لم تتخذ إجراءاتٍ إضافية لحماية البعثة الدبلوماسية ولمنع المحتجين من الاقتراب منها.
 
ورغم أن الرياض أوضحت أن الإجراء المتخذ ليس سياسياً ولا يعني قطعاً للعلاقات، إلاّ أن نتيجته العملية لا تختلف كثيراً عن القطيعة الدبلوماسية، فضلاً عن أنه يعبّر عن استياءٍ من تقصير الدولة المضيفة ومن تهافت القوى السياسية ومنها حزب " الإخوان المسلمين"  أكبر الأحزاب البرلمانية على استغلالٍ سلبي للقضية، خصوصاً أنه لم يمض أسبوع على مساعدة بقيمة مليارين وسبعمائة ألف دولار قدّمتها السعودية لدعم الوضع المالي للدولة المصرية.
 
وفي ما أبدت شركة مصر للطيران وكذلك عدد من المستثمرين السعوديين قلقهم من هذه القطيعة التي تهدد مصالحهم، لم يتضح أمس إذا كانت الاتصالات الرسمية بين البلدين قد توصلت إلى موعدٍ قريب لإعادة فتح البعثة السعودية.
 
فالرياض تريد أن تراقب الوضع بعدما وجّهت إنذاراً مزدوجاً إلى المجلس العسكري فضلاً عن الشارع المصري. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم