خبر وتحليل

عن تهريب الأسلحة من لبنان الى سوريا

سمعي

ضبط سفينة الأسلحة قبالة الشاطئ اللبناني أعاد الحديث عن تسليح المعارضة السورية إلى الواجهة، خصوصاً أن السفينة انطلقت من ليبيا ومرت بتركيا ومصر قبل دخولها المياه الإقليمية اللبنانية. كما أن الأشخاص المرتبطين بها جميعهم سوريون، وقد اعتقل الجيش اللبناني معظمهم.

إعلان

كان المسؤولون الحاليون في ليبيا أكدوا في كل المناسبات استعدادهم لمساعدة المعارضة السورية بكل الوسائل، كما أن طرابلس لا تزال العاصمة الوحيدة التي اعترفت بالمجلس الوطني السوري، وكأنها ترد بذلك على الموقف المعادي الذي اتخذته دمشق ضد الثورة الليبية ومشاركة طيارين وعسكريين سوريين في القتال إلى جانب كتائب القذافي.
 
ويبدو أن السفينة وقعت في الكمين، إذ كان الجانب اللبناني على علم مسبق بوصولها. وقد جدد ضبطها واحتجاز أفراد طاقمها الجدلَ الداخلي حول الموقف من الأحداث في سوريا، إذ رأى فيها أنصار النظام تهديداً للسلم الأهلي ومشروع فتنةٍ بين اللبنانيين وبين البلدَين.
 
أما أنصار المعارضة فذكّروا الجيش اللبناني بأنه غضّ ويغضّ النظر عن تمرير السلاح من سوريا إلى " حزب الله ".
 
وفي ما فضّلت الأوساط الحكومية انتظار التحقيق لمعرفة الملابسات والجهة التي كانت تستعد لتسلم الأسلحة والمسالك التي تعتمدها لنقلها إلى داخل سوريا، توقعت مصادرها أن تتخذ إجراءات جديدة أكثر تشدداً لإحكام إغلاق حدود المنطقة الشمالية، حيث يحظى تهريب الأسلحة ببيئة سكانية متعاطفة مع الانتفاضة السورية.
 
ومنذ يوم الإثنين دعت مراجع دولية لإبقاء المعتقلين ومحاكمتهم في إطار الدولة اللبنانية وعدم التفكير بتسليمهم إلى سوريا.
 
ورغم أن أي عاصمةٍ عربية أو دولية لم تعلن موافقة رسمية علنية على تسليح المعارضة، إلاّ أن مواصلة روسيا وإيران تسليح النظام واستحالة اتخاذ قرار بحماية المدنيين في مجلس الأمن الدولي، فرضا منطق تسليح الشعب للدفاع عن نفسه.
 
لا شك في أنّ سفينة الأسلحة ستشكل حجة في يد حلفاء النظام السوري، لاتهام خصومه بأنهم يعرقلون وقف إطلاق النار تنفيذاً لخطة المبعوث العربي الدولي كوفي أنان.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم