تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الانتخابات الرئاسية في فرنسا مصيرية لأوروبا

سمعي

يترقب الأوروبيون باهتمام وشيء من الحذر والقلق نتيجة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في فرنسا. فهذه الانتخابات، على أهميتها الكبرى فرنسيا، تعتبر مصيرية كذلك بالنسبة لأوروبا.مصيرية لا بل حاسمة.وحاسمة، بصورة أدق، لأنه على فوز نيكولا ساركوزي أو فرانسوا هولاند يترتب تحديد وجهة مسارات استحقاقات أوروبية مختلفة.

إعلان

ففوز نيكولا ساركوزي يعني الاستمرارية في النهج المتبع منذ خمس سنوات معتمدا على المحور النشط والمتناغم والمتكامل بين باريس وبرلين.
 
وأما فوز فرانسوا هولاند فيعني التغيير، لا في النهج فقط وإنما في تركيبة وطبيعة عمل المحاور الأوروبية كذلك.
 
الأوروبيون عرفوا وخبروا الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته على مدى الأعوام الخمسة الماضية وقد أزعجتهم أحيانا ديناميكيته الناقدة للرتابة التقليدية التي تخيم على نمط وآلية اتخاذ القرارات والمبادرات في الاتحاد الأوروبي.
 
ولكن الأوروبيين لم يتعرفوا على فرانسوا هولاند إلا من خلال حملته الرئاسية التي رفع فيها مطلبا أساسيا ومصيريا بالنسبة لهم ولاسيما في المرحلة المقبلة والتي تقاس بالأشهر المعدودة.
 
ومن هنا الحذر والقلق الأوروبي.
ففرانسوا هولاند يطالب بإعادة التفاوض حول المعاهدة المالية الأخيرة من أجل أن تنص أيضا على إطلاق عجلة النمو الاقتصادي، أو على الأقل، أن يضاف إليها ملحق خاص باعتماد سياسة أو إستراتيجية للنمو في أوروبا، تشكل رافعا مهما لحل الأزمة المالية في منطقة اليورو وخارجها.
 
مطلب هولاند حرك الساحة الأوروبية ووحدها حول ضرورة البحث سريعا في دفع النمو،ولكنه دفع بها إلى الانقسام كذلك، لا حول المبدأ، وإنما بشأن السبل الواجب إتباعها لتحريك عجلة النمو.
 

فهولاند اشتراكي بينما غالبية الحكومات الأوروبية ليبرالية ويمينية، ولذلك فإن بعض الصحف البريطانية رأت فيه خطرا على مستقبل الأوضاع المالية والاقتصادية في أوروبا، في حين اعتبرته الصحافة اليونانية الأمل القادر على تغيير مجرى معالجة هذه الأوضاع نحو الأحسن.

 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن