تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل من تسوية ممكنة بين ميركل وهولاند ؟

سمعي

الرئيسُ المنتخب فرانسوا هولاند قرّر تخصيص أوّل زيارةٍ له إلى الخارج، في اليوم الأوّل لتسلّمه السلطة، لبرلين. والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي ثمّنت إيجاباً هذه الالتفاتة والإشارة القويّة، أعلنت أنها ستستقبل شريكها الفرنسي الجديد بأذرع ٍ مفتوحة.

إعلان

 

لكنّ هذه الحرارة المتبادلة لا تخفي برودة المواقف المتباعدة بين الجانبين ولاسيما بشأن سبل الخروج من الأزمة في أوروبا. فهولاند يُريد إعادة فتح المفاوضات حول ميثاق الانضباط المالي، الأمر الذي تعارضه ميركل بقوّة.
هولاند يُريد وضع حدّ لسياسة التقشف وإطلاق عجلة النموّ، وميركل تحذر من السعي لتحقيق ذلك عبر زيادة النفقات العامة وإطلاق عِنان المديونيّة من جديد.
"فالنموّ الذي يقوم على الدين - تقول المستشارة الألمانية - يُعيدنا إلى بداية الأزمة".
وأما هولاند فيعتبر أن النموّ لا يمكن أن يأتي عبر المزيد من التقشف، إلا أنه لا يختلف مع ميركل حين ترفض زيادة العجز والدين كوسيلةٍ لتحقيق النموّ.
وعليه، فإن المرتقب من لقاء هولاند وميركل، الثلاثاء المقبل في برلين، هو الاتفاق على وضع حدّ للخطاب الأوروبي الذي اقتصر في السنوات الأخيرة على معالجة أزمة الديون دون الاهتمام بمسألة النموّ.
المطلوبُ ليس قراراً، لأن القرارات لا تصدر إلا بإجماع القادة السبعة والعشرين في الاتحاد الأوروبي. ولذلك، فإن المأمول هو الخروج بخطوط الحدّ الأدنى لرؤيةٍ مشتركة بشأن كيفيّة التوفيق وتحقيق التوازن ما بين إطلاق عجلة النموّ وخفض العجز في الموازنات العامة والحدّ من المديونية.
وأما الأكيد، فهو أن الرئيس المنتخب سيكتشف في برلين فنّ التسويات على الطريقة الأوروبية، بينما ستجد المستشارة الألمانية في شريكها الفرنسي الجديد "ندّاً" محاوراً، متفهّماً لضرورة التعامل بجدّية مع المشاكل المالية وحريصاً على المصالح الوطنية والأوروبية معاً.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن