تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

دول الخليج: نعم ولكن... لمشروع الاتحاد

سمعي

تباحث وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي أمس فيما توصلت إليه لجنة خاصة كلفت درس مشروع انتقال الدول الست من صيغة التعاون إلى صيغة الاتحاد. ويطلع القادة الخليجيون اليوم على تقرير الوزراء خلال قمة تشاورية يعقدونها في الرياض.

إعلان

 

كان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز طرح الفكرة في افتتاح القمة الخليجية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي مشيرا إلى دواعيها الأمنية والسياسية. لكن اجتماع اليوم استُبق بكثير من التكهنات بشأن احتمال إعلان اتحاد السعودية والبحرين كخطوة أولية تدعو بقية الدول للانضمام إليها في الوقت الذي يناسبها.
وكانت الحوارات التمهيدية سجلت ترحيبا مبدئيا بمشروع الاتحاد من الدول كافة وذلك لسببين رئيسيين أولهما أن المجتمعات سبق أن طالبت بالاتحاد بُغية إزالة الحواجز أمام مواطني الخليج. والثاني أن الهاجس الأمني يؤرق الحكومات مما تعتبره تدخلات إيرانية متزايدة في شؤونها الداخلية.
لكن الموافقات المبدئية اتبعت بتحفظات تنبه إلى خصوصيات كل بلد. فالكويت مثلا قد لا تحبّذ اتحادا يلزمها بالتراجع عن التجربة البرلمانية التي تنفرد بها، وسلطنة عمان لا تؤيد أي خطوة يمكن أن تمس علاقاتها الجيدة مع إيران، والإمارات توصلت إلى درجة من الحريات الاجتماعية تريد المحافظة عليها كما أنها تشير إلى استحقاقات مطلوبة للوصول إلى أفضل أداء لتجربة التعاون قبل دخول تجربة الاتحاد ومنها تحديدا حل المشاكل الحدودية.
أما البحرين التي تعاني من أزمة سياسية صعبة منذ أربعة عشر شهرا فهي الأكثر تحمسا لمشروع الاتحاد أيا كانت الصيغة. ولكن الاتحاد الثنائي المحتمل بينها وبين السعودية قد يشعل أزمتها مجددا إذ يستفز المعارضة الشيعية لديها فضلا عن استفزازه إيران وشيعة العراق وحزب الله في لبنان. ولا بد أن المعارضة البحرينية ستطالب عندئذ باستفتاء شعبي على هذا الاتحاد.

 

في كل الأحوال كان المؤكد حتى الآن أن القمة التشاورية ستؤكد السعي إلى الاتحاد ولو بسرعات مختلفة . إلا أن أي قرار محدد ربما سينتظر القمة الخليجية المقبلة أواخر السنة في المنامة

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن