تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اشتباكات طرابلس هل تقحم لبنان في النزاع السوري؟

سمعي

هذه ليست المرة الأولى التي يتدهور فيها الوضع الأمني في طرابلس عاصمة الشمال اللبناني. ومن المؤكد أن اندلاع الاشتباكات صباح أول من أمس الأحد لا يُعزى فقط إلى اعتقال الناشط شادي مولوي واحتجاج رفاقه من تيار السلف ثم اعتصامهم للمطالبة بإطلاق سراحه، بل ليرتبطوا بالاحتقان الشعبي في المدينة على خلفية القمع الدموي المستمر في سوريا.

إعلان

ويعود انفجار الوضع أيضاً إلى تراكمات على مدى أعوام منذ اعتقال مجموعة الضنية عام 2000 من دون أن يحاكموا حتى الآن، إلى اعتقال مجموعة أخرى خلال أحداث مخيم نهر البارد للفلسطينيين عام 2007. وجاء اعتقال ستة آخرين ليزيد الأمر تعقيداً خصوصاً بعد توجيه الاتهام إليهم أمس بالانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح.

وإذا رددوا أن هؤلاء وبينهم مولوي اعتقلهم جهاز الأمن العام القريب من "حزب الله" وفق لوائح مطلوبين أرسلتها دمشق. وتقول رواية أخرى أن هذه الاعتقالات تمت في ضوء معلومات أدلى بها معتقل أردني ذكر أنه ينتمي إلى تنظيم "القاعدة" وكان معتقلاً في إيران ثم أفرج عنه، فجاء إلى سوريا ومنها إلى لبنان، وقيل أنه كان يجمع تبرعات لمصلحة الثورة السورية
 
ومن الواضح أنها رواية غامضة ومشتبه بها، إلا أن الجهات المختصة وعدت بكشف التفاصيل. ومن الأفضل أن تفعل ذلك في أقرب وقت لاحتواء التداعيات السياسية لأحداث طرابلس
 
إذ أن الرأي العام اللبناني يميل إلى الاعتقاد بأن ناشطين معيّنين استهدفوا لأنهم يساندون الثورة ضد النظام في سوريا، وأن الطريقة الاعتباطية لاعتقالهم هي التي أدت إلى اشتباكاتٍ مذهبية بين سنّة "باب التبانة" وعلوييّ "جبل محسن"، ما يمكن أن يُقحم لبنان في النزاع السوري، في ما تؤكد الحكومة يومياً أنها تنأى بنفسها عنه.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن