خبر و تحليل

ذكرى النكبة والنكبات المستمرة

سمعي

الخامس عشر من أيار/مايو هو بالنسبة للفلسطينيين والعرب ذكرى النكبة التي كرّست طرد الشعب الفلسطيني من أرضه وتدمير أكثر من ثلث مدنه وقراه، كما أنه يمثل ذكرى إنشاء دولة إسرائيل.

إعلان

 وفي تزامن الذكريين كل معنى الصراع العربي الإسرائيلي ورموزه. فمن جهة هناك دولة قامت وازدهرت وقويت، وفي المقابل شعب لا يزال يعاني من الظلم والتهميش الدوليين.

 فبعد أربعة وستين عاما لا يزال نحو نصف الشعب الفلسطيني مسجلين لدى وكالة الغوث الدولية "الأونروا" باعتبارهم لاجئين يعيشون في 59 مخيما أو في مختلف أنحاء العالم ولا يحلمون إلا بالعودة إلى أرضهم أو على الأقل الاعتراف بحقهم في العودة.
 
لكن هذا الحق بات أحد الإشكالات الرئيسية في المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل التي لا تعترف به وتقول إن من يريد العودة فليعد إلى مناطق السلطة الفلسطينية التي أنشأتها اتفاقات أوسلو عام 1993.
 
وهذه ليست الصيغة التي يمكن أن تصنع تسوية تاريخية تعالج ذيول المآسي الإنسانية المستمرة منذ العام 1948 لتقيم سلاما بين الشعبين.
 
ومع توقف المفاوضات وتحولها إلى مراسلات بين الجانبين فضلا عن جدار الفصل والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي الذي لا يزال يقلص الأرض الفلسطينية، يمكن القول إن العقود الستة التي مضت على النكبة لم تخفف من آثارها ولا من آلامها بل زادتها عمقا. وبالتالي ضاعفت الصعوبات أمام أي حلول تفاوضية بشأنها.
 
كما أن الشرط الجديد الذي طرحته إسرائيل لاعتراف الفلسطينيين بها دولة لليهود فتح ملف ما يقرب من مليوني فلسطيني يعيشون في الدولة العبرية وإمكان المطالبة بنقلهم أو إبعادهم.
 
كان يوم أمس لاستعادة الذكرى وأيضا للقول إن الشعب الفلسطيني لا يزال موجودا لكن واقعه لم يتغير رغم أن العشرين عاما الأخيرة استهلكت بالتفاوض الذي ما لبث أن أدى إلى انقسام هو الأكبر في تاريخ هذا الشعب.
 

أما إسرائيل من جانبها فسعت حكومتها الحالية إلى منع استخدام مصطلح النكبة، ولعلها أدركت أنه لا يلغى بقانون تقره الكنيست وإنما بتحمل المسؤولية في إيجاد حل سلمي عادل يمكن عندئذ أن يجعل النكبة شيئا من التاريخ.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن