تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

توتر بين دول الخليج وإيران

سمعي

أشعل مشروع اتحاد دول الخليج جدلا وتوترا بين مجلس التعاون وإيران، واستدعى احتجاجا من البحرين على تصريحات لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الذي قال أن البحرين ليست لقمة سائغة تبتلعها السعودية بسهولة.

إعلان

ورغم أن قمة الرياض لم تقر نهائياً مشروع الاتحاد وطلبت استكمال درسه، إلا أن الكلام عن احتمال اتحاد السعودية والبحرين أثار طهران وأعاد إلى الواجهة ادعاءات بأن البحرين إقليم منفصل عن إيران، وأنها كانت حتى العام 1971 المحافظة الإيرانية الرابعة عشر.
 
وبديهي أن المعارضة الشيعية في البحرين تعتبر هذا الاتحاد الثنائي إذا تم فعلاً، محاولة لتذويب الأزمة الداخلية في إطار أكبر يعطي السعودية مشاركة مباشرة في صنع القرار في المنامة.
 
لكن الخطوة الاتحادية الخليجية تشكل في حد ذاتها معطى جديداً في لعبة النفوذ والصراع الجيوستراتيجي في المنطقة. فهي تطرح في لحظة دقيقة، والبعض يقول أنها تأخرت، أي كان يجب أن تتحد دول الخليج قبل أعوام وذلك تحسباً لما ستؤول إليه الأزمة الإيرانية مع الدول الكبرى، سواء اندفعت إلى الحرب أو مالت إلى حلولٍ دبلوماسية.
 
ولا تحبذ دول الخليج الحل العسكري، لكنها تخشى أيضاً الحل السياسي. فلكل منهما تداعياته عليها.
 
 وهناك حالياً مؤشرات متزايدة إلى احتمال التوصل إلى بداية انفراج في المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني. ما يعني أن الدول الكبرى ستكون مدعوة قريباً إلى التكيف مع الدور والنفوذ وحتى الأطماع التي بنتها إيران في الأعوام الأخيرة. وكان تحالفها مع سوريا ووجودها في العراق ولبنان من أبرز تطبيقاتها.
 
ورغم أن الدول الكبرى لن تسلم لإيران بأي نفوذ معترف به، بل ستطالبها أولاً بإصلاح نظامها ليصبح مقبولاً بالمعايير الدولية، إلاّ أن دول الخليج تعتبر التوافق الأمريكي ـ الإيراني الحاصل في العراق ولو ضمنياً، نموذجاً مقلقاً لأنه يكافئ التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة والعبث بصيغها الاجتماعية.
 
وتتخوف دول الخليج من تحريك إيران للشيعة كما في البحرين والسعودية والكويت، لذا تكرر الإشارة إلى تدخلاتها وتتطلع إلى أن تلزم الدول الكبرى إيران باحترام استقرار دول الجوار.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن