تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

غيوم أوروبا التقشفيّة تلبّد سماء شيكاغو الأطلسيّة

سمعي

قمّة شيكاغو الأطلسيّة الأحد والإثنين والتي وصفها الأمين العام أندرز فوغ راسموسن بالأعظم في تاريخ الحلف الأطلسي على اعتبار أنه سيشارك فيها ما لا يقلّ عن خمسين بلداً تبدو أيضاً وكأنها قمّة التقشف.

إعلان

 

 
فعلى جدول أعمال هذه القمّة مواضيع رئيسيّة أهمّها أفغانستان وفي الموضوع الأفغاني هناك عدّة نقاط من بينها قرار فرنسا فرانسوا هولاند بسحب قوّاتها القتالية قبل نهاية2012
 
وما يخشاه الحلف هي انعكاسات القرار الفرنسي على مواقف باقي الدول المشاركة في قوّات إيساف بأفغانستان ولاسيما أن دولاً عدّة تخضع هي الأخرى لضغوط داخلية واقتصادية بشكل خاص.
 
ففي حال تمسّك الرئيس الفرنسي الجديد بموقفه سيكون من الصعب جدّاً على بعض الحكومات الأوروبيّة الصمود أفغانياً في وجه تزايد النقمة الشعبية لديها ضدّ استمرار النزيف البشري والمادي الحليف في أفغانستان في وقتٍ  تعتمد فيه هذه الحكومات سياسات وخطط التقشّف في بلدانها.
 
وفي باب التحدّيات الأخرى المطروحة أفغانيّاً أمام القادة الأطلسيّين في شيكاغو مسألة تقاسم تمويل الدعم للقوّات الأفغانية في مرحلة ما بعد 2014.
 
ويتخوّف المسؤولون الأطلسيون والأمريكيّون من أن تدفع الأزمة الاقتصادية وبرامج التقشف دائماً القادة المشاركين في قمّة شيكاغو إلى التحفّظ عن المساهمة في تمويل استمراريّة الدعم الأطلسي والدولي لأفغانستان مع العلم أن المطلوب هو توفير حوالي أربعة مليارات دولار سنوياً وفق التقديرات الأمريكية.
 
المهم أن ضغط التقشّف لا ينحصر بالموضوع الأفغاني فقط بل يطال أيضاً موضوعاً رئيسيّاً آخر أدرج في القمّة تحت عنوان الدفاع الذكيّ.

ولكنّ ذكاء هذا العنوان ليس إلا غطاءً لتبرير بعض التنازلات السياديّة، التي يفرضها شدّ الحزام في الميزانيات الدفاعية، بحجّة تعزيز التعاون ما بين الجيوش الحليفة من أجل الحفاظ على تفوّقها التكنولوجي. ويمكن عنونة ذلك أيضاً بالتوفيق بين مراعاة الظروف الاقتصادية ومواجهة التحدّيات الأمنية

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن