تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

سوريا: لا تغيير دولياً والأزمة تتمدد إلى لبنان

سمعي

واجه المجتمع الدولي مجددا انقساماته حيال الأزمة السورية، فيما تتسرب شراراتها إلى لبنان. ومع تمترس روسيا عند موقفها الداعم للنظام السوري اكتفت قمة الدول الثماني في كامب ديفيد بالتوافق على دعوة كل الأطراف إلى وقف فوري للعنف وتنفيذ بنود خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان.

إعلان
 
لكن الموقفين الأمريكي والروسي تقاطعا رغم لغتهما المختلفة. ففي ما جادل الروس بأنه لا يمكن تغيير النظام بالقوة أيد البيت الأبيض حلا سلميا، لكنه اعتبر أن وقف العنف يعتمد على الشروع في انتقال سياسي موضحا  أن أي تغيير يجب أن يشمل رحيل الرئيس السوري الحالي.
 
لا يعني ذلك سوى أن الرسالة التي تلقاها نظام دمشق من قمة الثماني لا تقلقه طالما أنها لم تسفر عن أي تغيير في الموقف الروسي رغم انتقادات وجهها إليه ميخائيل مارغيلوف المستشار السياسي للكرملين الذي قال إن الانتخابات التي أجريت أخيرا في سوريا لن تنه الأزمة وأن النظام لم يطرح بعد أي أفكار جديدة.
 
وفيما كان قتال شرس يدور في دمشق ومحيطها تأكيدا لواقع أن أي طرف لا يلتزم فعلا وقف إطلاق النار، كان مبعوثون للأمم المتحدة يشهدون في العاصمة السورية بأن بعثة المراقبين الدوليين تحرز نتائج جيدة على الأرض. وفي ذلك دليل على أن إعلان فشل مهمة أنان لا يزال بعيدا ومؤجلا.
 
بالتزامن مع ذلك تتمدد الأزمة السورية بوتيرة متسارعة إلى لبنان حيث تتصاعد المؤشرات إلى أن تكرار الاستفزازات والممارسات غير المنضبطة من جانب أجهزة عسكرية وأمنية بات ينذر بفتنة متوسعة خصوصا أن قتل رجل الدين السني أحمد عبد الواحد  يوم أمس الأحد أثار مشاعر الاستنكار حيال الجيش اللبناني.
 

كما أن احتمالات تجدد الاغتيالات السياسية ودعوة قطر والإمارات والبحرين رعاياها لمغادرة لبنان وازدياد ضغوط النظام السوري وحلفائه على الحكومة تعكس وجود مخاطر لم تعد متوقعة فحسب بل صارت جزءا من واقع متدهور.   
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن