تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر و تحليل

العراق: الأزمة تقوّي المالكي

سمعي

أنهت الأزمة السياسية في العراق شهرها الخامس وليس في الأفق أي بارقة حل لا بالتوافق ولا بالمواجهة.

إعلان
 
قبل أيام حذر الرئيس جلال طالباني في بيان موجه إلى الشعب من خطورة انعكاسات الأزمة على الاقتصاد والأمن إذا استمرت القوى السياسية في عرقلة المؤتمر الوطني المقترح لحل الأزمة.
وشرع طالباني في مشاورات جديدة للحد من المواجهة المحتدمة بين رئيس الوزراء نوري المالكي وخصومه الممثلين بالتحالف الكردي وكتلة العراقية والتيار الصدري الذين يسعون إلى إطاحته بسحب الثقة منه في البرلمان.
 
وكان هؤلاء وجهوا لائحة إصلاحات إلى المالكي وأمهلوه أسبوعين لبتها، إلا أنه لم يستجب بل انتقل إلى الهجوم لاعباً على التناقض العِرقي بين العرب والأكراد، وعلى الخلافات داخل التحالف الوطني الذي يضم أحزاب الشيعة، وعلى المصالح المتعارضة بين أطياف السنة وبين أطياف الأكراد أيضاً.
 
وبالطبع استطاع إحراج خصومه الذين أحالوا الخلاف على التحالف الشيعي، طالبين منه اختيار بديل للمالكي من بين ثلاثة هم إبراهيم الجعفري وأحمد الجلبي وعادل عبد المهدي.
 
لكن التحالف رفض البحث في أي بديل، فهذه مسألة لها أبعاد خارجية تحديداً أمريكية وإيرانية. لذا يحاول الخصوم الآن تأمين العدد المطلوب من النواب لإسقاط المالكي، ولا يبدو أنهم سيتوصلون إلى ذلك.
 
وهكذا تبدو الأزمة وكأنها زادت من قوة رئيس الوزراء وشعبيته خصوصاً في صفوف الشيعة، لكنه لا يستطيع تجاهل واقع أن هناك أزمة تتطلب منه إجراءاتٍ لتنفيذ بنود اتفاق أربيل أواخر ديسمبر 2010 الذي تشكلت حكومته الحالية بموجبه.
 
ثم إن إصراره على الاستئثار بالقرار السياسي والأمني والمالي والقضائي والاقتصادي يؤكد الاتهامات إليه بإعادة إنتاج الحكم الفردي وإشاعة المخاوف من عودة الديكتاتورية، خصوصاً أن البدائل التي يلوح بها كتشكيل حكومة من لون واحد أو الدفع نحو انتخابات مبكرة، لا تقدّم حلولاً في اتجاه الاستقرار وإنما تعالج الأزمة بأزمة أخرى، تعيد التوتر إلى الشارع وتغلب التفجيرات الأمنية على المبادرات السياسية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن