تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر: القضاء يعزز حظوظ الرئيس "الإخواني"

سمعي

جاء الحكم القضائي على الرئيس المصري السابق في توقيت دقيق وغير مناسب، إذ وقع بين دورتي الانتخابات الرئاسية وعلى خلفية انقسام سياسي واجتماعي حاد بين خيارَين متناقضين يمثلهما المرشحان المتبقيان محمد مرسي عن جماعة " الإخوان المسلمين" وأحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في العهد السابق.

إعلان
 
نظرياً كان يفترض أن يشكل النطق بالحكم على حسني مبارك دفعاً للمرشح الذي يفضله المجلس العسكري وهو أحمد شفيق، باعتبار أن المجلس لبّى الرغبة الشعبية بمحاكمة مبارك ولم يعرقل إيداعه السجن قبل أن يسلم مقاليد الحكم للرئيس المنتخب.
 
وعشية الحدث كان كثيرون يتوقعون اضطراباتٍ أياً يكن الحكم، لكن طبيعته الملتبسة قدّمت الثغرات التي انتظرتها القوى السياسية للتشكيك بنزاهة القضاء بعدما برّأ الضباط الذين يعتبرهم أهالي شهداء الثورة مسؤولين عن مقتل أبنائهم، كما برأ نجلي مبارك من تهم تتعلق بالتربح والفساد.
 
وهكذا انقض جميع المستاءين والمتضررين من نتائج الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية على ما أعلنه القضاء ليقولوا إن النظام السابق هو الذي حاكم نفسه بنفسه، داعين إلى التعجيل بإصلاح القضاء.
 
لكن مرشح " الإخوان" وجد الفرصة سانحة لاستغلال الغضب الشعبي في معركته الانتخابية والدعوة للعودة إلى الاحتجاج في ميدان التحرير، بل وعد بأنه إذا انتخب سيعيد محاكمة رموز العهد السابق بمنحى أكثر تشدداً.
 
ولعل أخطر ما نتج عن الأحكام القضائية أنها أبرزت نياتٍ لدى بعض الفئات بالانتقام ممن تمت تبرئتهم، والأمر الآخر أنها فتحت البازار السياسي لأطروحات تسعى إلى تعطيل الانتخابات الرئاسية والدعوة إلى إقامة مجلس رئاسي من المدنيين.
 
لكن المجلس العسكري أكد أن لا عودة عن استكمال الانتخابات. وإذا حافظ " الإخوان المسلمون"  والقوى الأخرى على التوتر في الشارع، فلا بد أن يؤثر ذلك سلبياً على حظوظ أحمد شفيق الذي طرح نفسه أمس مرشحاً للدولة المدنية في مواجهة مرشح الدولة الدينية.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.