تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

عشية مراجعة مهمة أنان في سوريا

سمعي

يُستدل من خطاب الرئيس السوري أول من أمس الأحد أن النظام يتوقع الآن من المجتمع الدولي أن يساعده في مكافحة الإرهاب كمكافأة على إنجازه ما يعتقد أنه إصلاحات كافية لمواجهة الأزمة العميقة في سوريا.

إعلان

لكنه لم يجب عن أسئلة ثلاثة : الأول لماذا لم يلتزم تعهداته في خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان، والثاني كيف يعتزم منع الفتنة الطائفية التي أشار إليها ولم يسمّها، ولماذا تعمل قوات تابعة له على استدراجها، والثالث لماذا الإصرار على نقل الفتنة وإشعال حرب في لبنان.

 
في أي حال بدا الرئيس السوري أمام برلمانه الجديد غارقا في الأزمة كما في قوله أن العدو أصبح في الداخل وعاجزا عن الخروج منها طالما أنه بدد فرص الحوار وليس لديه سوى الحل الأمني.
 
قبل مجزرة الحولة كانت هناك إشارات مشابهة عدة لكن الكثير من المراقبين يعتبر الحولة المنعطف الأخير قبل دخول سوريا مرحلة الحرب الأهلية بكل أبعادها الطائفية. فيما تشكل اشتباكات طرابلس في شمال لبنان مؤشرا خطيرا لاستدعاء تلك الحرب وتعميمها ما أمكن.
 
فكلّما اتخذت السلطات اللبنانية تدابير لمنع المواجهات واحتوائها وما أن يسود الهدوء حتى يحدث ما يجدد إطلاق النار وسقوط ضحايا. وإذ أمكن حتى الآن حصر المواجهة داخل طرابلس إلا أن أحدا لا يضمن عدم انتقال التوتر إلى مناطق أخرى بوسائل أخرى.
 
فلبنان لم يتمكن خلال الشهور الماضية من تحصين نفسه رغم توقعات متزايدة بأنه لن ينجو من ارتدادات الأزمة السورية. لذلك يتصاعد القلق دوليا نظرا إلى هشاشة الساحة اللبنانية ووجود أطراف مرتبطة بالنظام السوري وغير معنية بالاستقرار الداخلي.
 
ستكون مجزرة الحولة والتطورات اللبنانية حاضرة في النقاش لدى المراجعة العميقة التي تُجرى بعد غد الخميس لمهمة كوفي أنان في مجلس الأمن إذ مضى عليها شهران واكتمل عدد المراقبين الدوليين من دون أن تحرز أي تقدم نحو وقف العنف أو تغيير في الواقع على الأرض.
 
لكن وضع مهمة أنان تحت البند السابع الملزم للنظام تلبية لدعوة الجامعة العربية أو سواها لن يحصل في هذه المراجعة إنما قد تتخذ إجراءات تمهيدية له.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.