تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اليمن: تقدم ملموس في الحرب على "القاعدة"

سمعي

تعيش محافظة أبين اليمنية أجواء احتفالية بعد نجاح الجيش في طرد عناصر تنظيم "القاعدة" وذراعه العسكرية المسماة "أنصار الشريعة"من مدينتي زنجبار وجعّار بعد انكفائهم من لودر شهر أيار/مايو الماضي.

إعلان

 

رغم أن المعارك خلفت الكثير من الدمار إلا أن المواطنين النازحين للجوار بدؤوا يستعيدون منازلهم. ولعلّ تجربة السيطرة على أبين لمدة عام وأكثر أثبتت "للقاعديين" أنهم لم يتمكنوا من جعل المنطقة بيئة حاضنة ومرحّبة لاستبقائهم فيها.
 
لذلك فإن الحملة العسكرية الأولى الجدّية ضدهم تمكنت من قتل المئات من العناصر وإجبار الآخرين على الفرار إلى حيث يطاردون الآن في بلدة شقرة الساحلية أو في بعض أنحاء محافظة شبوة المتاخمة لأبين.
 
عندما بدأت الحملة قبل نحو خمسة أسابيع توقع الخبراء حربا طويلة نسبيا لكن النجاح السريع الذي تحقق في لودر أثبت أن مساهمة مقاتلين من القبائل المحلية شكل إضافة نوعية. كما أن المساعدة الأمريكية المباشرة بدت فاعلة.
 
غير أن التفجير الانتحاري الذي قضى على نحو مائة جندي في صنعاء في 21 من أيار/ مايو الماضي فرض على الحملة تأخيرا بسبب الاختراق القاعدي الذي اكتشف في صفوف الأمن وأوجب استكمال استبدال قادة عسكريين جدد بالآخرين الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح.
 
ومع استئناف الحملة قبيل أيام بدت وكأنها قد حسمت مسبقا. فمن جهة لم تستفد "القاعدة" من الهدنة التي حصلت عليها بل إنها اكتشفت اختراقا استخباريا كبيرا لصفوفها اضطرها إلى إعدام العديد من عناصرها بعد اتهامهم بالتجسس.
 
وما يميز الحملة الراهنة أنها تتقدم ببطء لكن بثبات. ويشارك خبراء غربيون ممن خدموا في أفغانستان في وضع الترتيبات العسكرية لمنع أي عودة للقاعديين. فبعد التأكد من إقفال محافظة أبين أمامهم ستتركز الضغوط على محافظة شبوة حيث أقامت "القاعدة" إمارة إسلامية في مدينة عزان الجبلية التي أغارت عليها طائرات أمريكية أمس الأربعاء وستغدو قريبا المعقل الأخير للتنظيم. لكن ثمة خشية ستبقى مسيطرة من الخلايا النائمة للقاعدة هنا وهناك في أنحاء اليمن.
 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.