تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تخوف من تراجعات في مجال حقوق الإنسان في المغرب

سمعي

قبل أيام أصدرت محكمة مغربية بمدينة مراكش حكما نافدا بالسجن سنتين ضد مدون شاب يدعى محمد سقراط بتهمة الاتجار في المخدرات، إلا أن دفاعه يقول بأن محاكمة موكله كانت بسبب كتاباته المنتقدة للنظام

إعلان

خلال الأسابيع الماضية تمت ملاحقة العديد من النشطاء والمتعاطفين مع حركة 20 فبراير الاحتجاجية بينهم مغني "الراب" معاد بلغوات الملقب بـ"الحاقد" والذي حٌكم عليه بالسجن سنة مع النفاذ. كما حكم بالسجن سنتين مع النفاذ على يونس بلخديم الملقب بـ"شاعر الحركة" بينما جرت اعتقالات ومحاكمات لمحتجين في عدة مناطق.
 
المحاكمات الأخيرة والمضايقات على الحركات الاحتجاجية في المغرب دفعت الكثير من الهيئات الحقوقية إلى دق ناقوس الخطر حول التراجع الكبير في مجال حقوق الإنسان في المغرب بعد تراجع الحركات الاحتجاجية في الشارع التي خرجت للمطالبة بإصلاحات حقيقية متأثرة بمناخ الربيع العربي.
 
فقد أطلقت مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية المغربية مبادرة لتأسيس "جبهة الدفاع عن الحقوق والحريات"، تهدف، إلى "تكثيف جهود المدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب من أجل مواجهة أي تراجع قد يحدث في مجالات الحقوق والحريات".
 
التخوف من التراجع في مجال الحقوق لم يعد مقتصرا على حريات التعبير عن الرأي والصحافة والتظاهر، والمتمثل في تعامل السلطات الأمنية مع الاحتجاجات واعتقال ومتابعة المعارضين والتضييق على حريات الري والتعبير، وإنما بات هاجسٌ الحقوقيين الكبير هو أن يتخذ هذا التراجع مبررات جديدة له مبنية على تصورات فكرية وفلسفية للحكومة التي يرأسها الإسلاميون، خاصة مع إثارتهم للنقاش حول مجموعة من المكتسبات التي تخص حقوق المرأة وحرية الفن والحريات الفردية بصفة عامة.
 
المغرب الذي عبر تسونامي الربيع العربي بأقل الأضرار، واعتبر مراقبون إصلاحاته نموذجية في المنطقة، بات يخشى العديد منهم اليوم أن يعود من جديد إلى تكرار تجارب الماضي التي يبدو أن السلطة لم تقطع معها وإنما أجلتها إلى حين عبور العاصفة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن