تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

السعودية : إشكاليات الاستقرار والاستخلاف

سمعي

خلال ثمانية شهور فقدت السعودية على التوالي اثنين من كبار رجالات الدولة والأسرة المالكة، توليا ولاية العهد واقتربا من سدّة الملك وكانا يشرفان على أهم الملفات خصوصا الدفاع والأمن.

إعلان
 
توفيا كلاهما بسبب السن والمرض الطويل. الأول الأمير سلطان بن عبد العزيز في المستشفى في نيويورك، وخلفه الأمير نايف بن عبد العزيز في المستشفى في جينيف. لكن وفاة الأخير فاجأت كثيرين في السعودية وخارجها، إذ كان معلوما أنه يعاني المرض الخبيث لكنه لم يتوقف عن العمل إلا قبل فترة قصيرة.
 
ومن المتوقع أن يعيّن الملك عبد الله بن عبد العزيز شقيقه وزير الدفاع سلمان بن عبد العزيز وليا للعهد. لكن الجميع سيراقب القرارات التالية أو المرافقة لاستجلاء أي إشارة إلى من الأشقاء الآخرين سيوضع على خط الخلافة علما بأن جميع المؤهلين تقدموا في العمر ويخضعون لعلاجات.
 
ورغم أن معايير الاستخلاف احترمت دائما قاعدة الأكبر سنا إلا أن الملوك الستة الذين خلفوا والدهم حتى الآن كانوا من العشرة الأوائل.أما الثلاثة الذين بلغوا ولاية العهد فجاءوا من مرتبات مختلفة إذ كان سلطان الابن الخامس عشر ونايف الثالث والعشرين وسلمان الخامس والعشرين من أصل ستة وثلاثين يشكلون ذرية الملك عبد العزيز من الذكور.
 
وهذا يعني أن السن ليس معيارا حاسما بل يؤخذ أيضا بالبروز في الحكم وبالتجربة وحمل المسؤولية فضلا عن العلاقات داخل الأسرة وخارجها تدعيما للموقع وللطموح.ويعتقد أنه إلى جانب الأمير سلمان لا يزال هناك ثلاثة أو أربعة أمراء يمكن اعتبارهم مرشحين للصعود بمعزل عن مدى أهليتهم وخبرتهم.
 
ومن الواضح أن معيار السن وتوافق الأشقاء أوجد قاعدة لاستقرار الحكم ولحل الخلافات لكنها استهلكت الآن وبات الاستمرار فيها عبئا على الحكم وتأجيلا للاستحقاق الذي لا بد منه وهو فتح الطريق أمام الجيل التالي.
 
صحيح أن القانون الذي أنشأ هيئة البيعة يشكل إطارا للتوافق داخل الأسرة إلا أنه لم يختبر بعد ولا أحد يعرف أي آلية ستتبع بعد استنفاذ قافلة الأشقاء للتعامل مع قوافل الأبناء.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن