تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر تدخل عصر الرئاسة "الاخوانية"

سمعي

ظهر فوز مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة المصرية أن منطق الثورة والتغيير هو الذي حسم المواجهة. فالناخبون رجّحوا كفة محمد مرسي مفضلين المخاطر المفترضة لمجيء رئيس إسلامي ينتمي إلى جماعة ذات أجندة دينية على مخاطر إعادة إنتاج النظام السابق مع أحمد شفيق.

إعلان

ان يمكن هذا الحدث أن يكون بمثابة زلزال سياسي إلا أن المجلس العسكري الحاكم حتى الآن والمحكمة الدستورية امتصا التداعيات مسبقا إذ اتخذا في اللحظة الأخيرة وبشيء من التنسيق إجراءات تعيد التوازن إلى السلطة والصراع الدائر عليها بين مؤسسة الجيش صانعة النظام وحاميته منذ ستة عقود، وبين جماعة الإخوان الطامحة إلى الحكم منذ تأسيسها قبل ما يقرب من القرن.

 
فهذه الجماعة كانت في طريقها للاستحواذ على البرلمان والحكومة والهيئة التأسيسية لكتابة الدستور فضلا عن الرئاسة، إلا أن مرسي الذي سيعلن انتخابه رسميا بعد غد الخميس سيجد نفسه وحيدا وبلا صلاحيات في البرلمان جرى حله واستعاد المجلس العسكري مؤقتا صلاحيات التشريع.
ثم إن الإعلان الدستوري المكمّل لا يعطي الرئيس إشرافا على القوات المسلحة. كما أن موجبات الرئاسة تفرض عليه تشكيل حكومة تعددية متوازنة وإلا فإنه سيضع نفسه تحت وابل الانتقادات بالاعتماد على فريق من لون واحد.
 
وبذلك تدخل مصر عمليا في مرحلة انتقالية جديدة تعقب المرحلة التي يفترض أن تنتهي بتسلم الرئيس سلطاته آخر هذا الشهر مع علمه بأن المجلس العسكري باق معه في إدارة البلاد. فلإخوان شاءوا نيل السلطة بالمغالبة بدل التوافق وحققوا نجاحا لكنهم أدركوا الآن أن عليهم أن يحكموا البلد مع العسكر وليس ضدهم.
 
ولعلها الصدفة وحدها شاءت أن تقفز قضية أمن سيناء إلى الواجهة أمس الاثنين لتذكر الجميع بأن الحدث الرئاسي يعني إسرائيل أيضا كما أن التهنئة الأولى التي تلقاها مرسي جاءت من إسماعيل هنية رئيس حكومة غزة الإخواني أيضا وتنطوي على إشارة بان حركة حماس ستزداد تصلبا في شروطها للمصالحة الفلسطينية.
 
ومع ذلك يبقى الحدث مصريا أولا وأخيرا وأولويات الرئيس المنتخب ستبقى داخلية وتتعلق خصوصا باستعادة الأمن والاستقرار أملا بإنعاش الاقتصاد.

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.