تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر: العودة مجدداً إلى الشارع

سمعي

شاءت الصدفة أن تتدهور الحال الصحية للرئيس المصري السابق حسني مبارك وتتواتر الأنباء عن وفاته بالتزامن مع الحشد الكبير في ميدان التحرير الذي أسقطه قبل ستة عشر شهرا وكان بالأمس يهتف مطالبا بإسقاط حكم العسكر.

إعلان
 
لم يحتمل مبارك الحكم عليه بالمؤبد ولا نقله إلى سجن "طره". فالأسبوعان اللذان أمضاهما هناك كانا قاسيين على حاله الصحية الهشة أصلا. لكن حال مصر لم تكن بأفضل أمس الثلاثاء مع تجمع رياح العاصفة التي تنذر بتجدد الثورة وباحتمالات أخرى أكثر خطورة إذ لم يكن البلد قد استوعب بعد قرار حل مجلس الشعب دستوريا. لكنه مضى إلى الانتخابات الرئاسية وقبيل التعرف إلى الفائز فيها أصدر المجلس العسكري الإعلان الدستوري المكمل فاحتفظ بموجبه بكل السلطات بما فيها الاشتراعية وصادر صلاحيات الرئيس المقبل.
 
في الوقت نفسه بادرت جماعة الإخوان المسلمين إلى إعلان فوز مرشحها للرئاسة محمد مرسي. وحين بدأت الاحتفالات بهذا الفوز كانت حملة منافسه أحمد شفيق تعلن أنه هو الفائز ثم عادت وأكدت ذلك مما زاد التقرب اليوم غد الخميس الموعد الذي حددته اللجنة العليا للانتخابات لإعلان النتائج الرسمية واسم الفائز.
 
وتبين أن حملة مرسي استبقت فعلا نهاية الفرز وسارعت إلى إعلان انتصار مرشحها بحيث تحتفظ لنفسها بإمكان القول بأن تزويرا قد حصل أذا جاءت لجنة الانتخابات بنتيجة لمصلحة شفيق. وهذا وحده كاف لإشعال الشارع ولإعادة مصر ثانية إلى الصراع بين النظام ممثلا بالمؤسسة العسكرية وبين جماعة الإخوان.
 
ليس واضحا كيف يمكن أن تنعكس وفاة مبارك على التطورات الجارية، لكن التوقعات المرجحة هي أنها يمكن إن تفرض هدنة سياسية قصيرة ومؤقتة لأن الاستحقاقات داهمة والمواعيد محددة والمجلس العسكري يتعرض لضغوط من الخارج والداخل.
 
 والأكيد أن مصر تعاني لحظات صعبة من جراء الأخطاء الفادحة التي ارتكبت خلال المرحلة الانتقالية سواء من جانب المجلس العسكري أو من جانب جماعة الإخوان المسلمين.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.