تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

سوريا: لا تغيير روسياً حتى الآن

سمعي
3 دقائق

فوتت الأسرة الدولية فرصة أتيحت خلال قمة العشرين في المكسيك لتغيير المعالجة المتبعة حالياً للأزمة السورية. ورغم الحرص الذي تبديه روسيا والصين على تجنب حربٍ أهلية في سوريا، إلا أن موقفهما زاد نظام دمشق تعنتاً ودفع بالأوضاع إلى ما هو أسوأ من الحرب الأهلية، بدليل هذا التدمير المنهجي للأحياء السكنية العريقة في حمص وحماه ودير الزور وتلك المجازر المبرمجة لتهجير السكان.

إعلان

من الواضح أن تعذر الاتفاق الأمريكي ـ الروسي على تفاصيل خطة نقل السلطة وتنحي بشار الأسد سيطيل عذابات الشعب السوري، والأكثر وضوحاً هو أن الرئيس الروسي ليس متمسكاً بالأسد، وإنما برزمة من المطالب والمصالح يتوقع من الولايات المتحدة أن توافق عليها مقابل الشروع بإطاحة الرئيس السوري.
 
فعلى جدول أعمال محادثات باراك أوباما وفلاديمير بوتين كانت هناك عشرة بنود بينها سوريا وإيران، لكن بينها أيضاً الخلاف الكبير على الدرع الصاروخية التي تعارض روسيا بقوة نشرها في أوروبا.
 
وفي خلفية المحادثات كان هناك عزم بوتين على استخدام سوريا كرأس حربة في مواجهة الغرب وعدم استعداد أوباما لتنازلات جوهرية عشية حملته الانتخابية.
 
وفي أي حال لم يقفل الجانبان الأبواب، إذ أكدا اتفاقهما على دعم خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان باعتبارها تتبنى انتقالاً سياسياً إلى نظام ديمقراطي تعددي، لكنهما مختلفان على مفهوم هذا الانتقال وكذلك عل مفهوم وقف العنف الذي ينبغي أن يسبق أي شروع في العملية السياسية.
 
هناك لقاء آخر بنهاية الشهر بين وزيري الخارجية، لكن يصعب توقع توصله إلى اختراق. ورغم أن الجانبين توافقا خلال الشهور الماضية على معادلة سلبية هي لا إسقاط للنظام ولا سحق عسكرياً للانتفاضة الشعبية، إلا أن كل يوم يمضي من دون محاسبة دولية يستغله النظام السوري لتصعيد العنف وبالتالي لتبديد كل فرص الحل السياسي. 
 
لعل بوتين مطمئن، إلاّ أن أمريكا وحلفاءها لا يريدون التدخل عسكرياً في سوريا. لكن هذا يرتب مسؤوليات أكبر على روسيا لحمل النظام على وقف العنف، وإلا فإن الضغوط ستستمر. ثم أن احتمالات التدخل لن تبقى مستبعدة في الأسابيع المقبلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.