تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

محمد مرسي أمام موجبات الوئام الوطني

سمعي
3 دقائق

تطلب الأمر أسبوعاً من الانتظار والترقب لإعلان فوز مرشح جماعة "الإخوان المسلمين" محمد مرسي بالرئاسة المصرية على نحو يبدد كل الشكوك.

إعلان

 يدشن محمد مرسي الجمهورية الثانية التي لا بد أن يحتل فيها القضاء موقعاً مرجعياً خصوصاً المحكمة الدستورية التي برهنت نزاهتها.

فللمرة الأولى تشهد مصر انتخابات عدة لا تشوبها تجاوزات جوهرية وبمعزل عن نتائجها، كان المنتصر الحقيقي فيها هو القضاء. وهذا يعزز شرعية انطلاقة التجربة الديمقراطية في مصر.
 
لا شك أن فوز الرئيس الإخواني يطوي صفحة في تاريخ مصر الحديث. وكثيرون يؤكدون أنه سيغير وجهها، وبالتالي سياساتها داخلياً وعربياً وإقليمياً.
 
فمصر كانت دائماً قطباً استراتيجياً مؤثراً في محيطه، وبالتالي فإن وصول أي رئيس إلى المنصب حتى لو كان إسلامياً سيضعه أمام حتمية أن يكون واقعياً.
 
فهناك تركة من النظام السابق وهناك الطموحات لتغييرها أو إصلاحها، وبينها الإمكانات المتواضعة المتوفرة فعلاً لإخراج البلاد من وضع التبعية الاقتصادية الذي يتحكم بسياساتها الداخلية والخارجية.
 
والأكيد أن إعلان فوز مرسي نزع فتيل المخاطر والتهديدات التي أشار "الإخوان المسلمون" إليها في حال فوز منافسه.
 
لكن من شأن الرئيس المنتخب وفريقه السياسي ألا ينسيا أن مصر منقسمة حالياً إلى قسمين شبه متساويين، وبالتالي فإن عليه إعطاء موجبات الوئام الوطني أولوية قصوى، وعليه أيضاً أن يحترم قرار القضاء بالنسبة إلى حل البرلمان وألا يبقيه في إطار الصراع بين المجلس العسكري وميدان التحرير.
 
أما قضية صلاحيات الرئيس التي قيدها الإعلان الدستوري المكمل، فربما تضع النظام المصري الجديد في ما يشبهه النموذج التركي الذي سبق مجيء حزب "العدالة والتنمية" إلى الحكم.
 

لكنها في الحالة المصرية تبدو مؤقتة ومرشحة للحلحلة من خلال الممارسة، خصوصاً إذا ضبط "الإخوان المسلمون" اندفاعهم للاستحواذ على كل مؤسسات الحكم. وهذا ما يمكن اختباره في تشكيلة الحكومة الأولى في عهد الرئيس مرسي

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.