خبر وتحليل

مصر مرسي و"حماس" وإسرائيل

سمعي

بعد إعلان محمد مرسي رئيسا منتخبا لمصر عمّ الفرح في قطاع غزة والوجوم في الضفة الغربية والقلق في إسرائيل. وطرحت على الفور علامات استفهام حول العلاقة المستقبلية بين القاهرة وهذه الأطراف الثلاثة.

إعلان
 
لم يصدر سابقا عن مرسي مرشح الإخوان المسلمين أي موقف علني أو في اللقاءات مع الأمريكيين والأوروبيين يبرر الاعتقاد بأنه سيلغي معاهدة السلام مثلا أو أنه سيقطع العلاقات مع إسرائيل.
 
أما برنامجه المعلن فأشار أسوة بمرشحين آخرين غير إسلاميين إلى ضرورة مراجعة الاتفاقات مع إسرائيل باتجاه تطبيقها فعلا أو تصحيح تطبيقها صونا لمصالح مصر من السلام.
 
وبموجب الإعلان الدستوري الذي تبناه المجلس العسكري فلن يكون للرئيس في المدى المنظور أي تأثير مباشر وحاسم في السياسة الخارجية. لكن المؤكد أن مرسي لن يتبع نهج سلفه حسني مبارك الذي يتهم بأنه لم يقف بحزم حيال الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وعلى لبنان، وبأنه رجّح مصلحة إسرائيل في اتفاق بيع الغاز المصري إليها.
 
أما بالنسبة إلى الفلسطينيين فليس متوقعا مثلا أن يلعب مرسي دور مبارك في الضغط على السلطة الفلسطينية للتفاوض بالشروط الأمريكية والإسرائيلية. أما السلطة نفسها فتخشى أن لا تعود مصر الإخوانية معنية أصلا بالمفاوضات أو بدعم الشروط الفلسطينية للمفاوضات وذلك انطلاقا من تعاطفها مع حركة "حماس" التي ترفض أي تفاوض.
 
لكن مرسي وجماعته يعرفان أن السلطة الفلسطينية موجودة ولديها اعتراف دولي بأنها تمثل شعبها وطالما أنها تعمل من أجل إقامة دولة فلسطينية فإنها بذلك تحقق مصلحة إستراتيجية لمصر بأن تكون تلك الدولة حاجزا بينها وبين إسرائيل.
 
أما "حماس" المغتبطة بانتصار الإخوان فإنها لا تخدمهم بالنموذج السلبي الذي أقامته للحكم في غزة ولن تتلق منهم سوى نصائح بالاعتدال ليتمكنوا من مساعدتها بالعمل على رفع الحصار عن غزة وفتح معبر رفح.
 
وطالما أن الظروف ليست مؤاتية للمفاوضات فإن مصر مرسي ستدعو طرفي غزة والضفة إلى ترتيب البيت الفلسطيني إذ أن المصالحة بينهما عنصر مساعد لمصر إذا كان لها أن تمارس دورا مؤثرا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم