خبر و تحليل

سوريا: هل تغير شيء بعد اتفاق جنيف ؟

سمعي

تضاربت الآراء في ما اتفق عليه بين دول مجموعة الاتصال الخاصة بسوريا خلال اجتماعها في جنيف يوم السبت الماضي. ويعود السبب إلى أن النص المعلن حافل بالإشكاليات، فضلاً عن عدم وجود آلية عمل واضحة ولا جدول زمنياً لما سُمي عملية انتقال السلطة.

إعلان

 

والغائب عن النص هو الأهم، أي مضمون التفاهم الأمريكي ـ الروسي الذي لم يُفصح عنه إنما يُعتقد أن اتفاق جنيف يعبر عنه، أي أن واشنطن وافقت علناً على صيغة مبهمة ومريحة لموسكو على عدم إصدار أي قرار لمجلس الأمن تحت البند السابع الملزم من ميثاق الأمم المتحدة، لقاء توافق غير معلن على أن تتولى موسكو الضغط على النظام السوري كي يمتثل لما تتطلبه عملية نقل السلطة.
 
غير أن المقلق في الاتفاق أنه أتاح لكل طرفٍ أن يفسره كما يشاء. لذا أكدت روسيا والصين أنه لا يتضمن تنحي الرئيس السوري، في ما شدّدت الولايات المتحدة وفرنسا على أن بشار الأسد لن يكون جزءاً من الحكم الانتقالي.
 
وقد أوحى هذا التناقض بأن شيئاً لم يتغير بعد اجتماع جنيف، وإذا كان هذا الانطباع خاطئاً فالأفضل أن تظهر النتائج العملية سريعاً، وهذا احتمال غير مؤكد.
 
ويُعقد اليوم  الإثنين وغداً الثلاثاء في مقر الجامعة العربية في القاهرة لقاء موسع لأطراف المعارضة السورية في الداخل والخارج يعتبر مكملاً لتحرك جنيف، ويهدف إلى وضع رؤية موحدة ومتفق عليها للمرحلة الانتقالية.
 
وعلى أساس هذه الرؤية والقرار الذي سيصدر عن مجلس الأمن، يمكن للمبعوث العربي الدولي كوفي أنان إبلاغ النظام السوري أن لديه خطة دولية ووثيقة من المعارضة. وبالتالي ينبغي البدء بالعملية السياسية على أن تترافق بتحسن أمني مطرد. قبل ذلك يفترض أن تمهد روسيا الطريق لأنان وتحيط النظام السوري بما اتفق عليه.
 
وطالما أن الخطة لا تطالب الأسد صراحة بالتنحي، فإن النظام يمكن أن يوافق عليها لمجرد المناورة ولإرباك خصومه، من دون أن يعني ذلك أن الوقت الإضافي الذي يكسبه سيمكّنه من حسم الأزمة لمصلحته.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن