خبر و تحليل

الاندماج التضامني بحسب فرانسوا هولاند

سمعي
إعداد : سليم بدوي

خلافاً للتوقعات، انتهت القمّة الأوروبية في بروكسل باتفاق مفاجئ، يتضمن حلولا سريعة لإنقاذ إيطاليا وإسبانيا، بعد تنازلات قدّمتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل .

إعلان

 

المفاجأة كانت للجميع، إلا لثلاثة:  ماريو مونتي وماريانو راخوي و فرانسوا هولاند. فرئيسا الوزراء الإيطالي والاسباني اعترضا، لا على ميثاق النموّ الاقتصادي وإنما على اعتماده دون اتخاذ إجراءات عاجلة لخفض نسبة الفائدة على القروض الايطالية والاسبانية.
 
وأما الرئيس الفرنسي فكان الوحيد الذي تفهّم موقفهما، في حين لم تتلقف المستشارة الألمانية الذي كان مخططاً من أجل حملها على القبول بتقديم تنازلات لمصلحة إعادة رسملة البنوك الاسبانية أو شراء سندات الديون، بتدخّل مباشر من جانب صناديق الإنقاذ الأوروبية.
 
وعليه، فإن الاتفاق – التسوية الذي خرجت به قمّة قادة منطقة اليورو في بروكسل بهدف إنقاذ روما ومدريد من الاختناق المالي، إنما شكل مفاجأة سارّة للأسواق التي كانت تتوقع فشل القمّة الأوروبية في اعتماد حلول عملية وسريعة، كفيلة بتهدئة التوتر ولو لحين في منطقة اليورو.
 
الرئيس الفرنسي لم يفاجأ بانقلاب ماريو مونتي و ماريانو راخوي، لا بل اعترف بأنه كان على علم بمخططهما، وحين نجحا في الحصول على مطالبهما، أعرب فرانسوا هولاند عن ارتياحه وسروره، بينما كان الوفد المرافق له ينفي ضلوع رئيس فرنسا في أيّة مؤامرة ضدّ مستشارة ألمانيا.
 
ولكنّ المهم لم يكن في ارتياح فرانسوا هولاند ولا في نفي معاونيه، وإنما في التصريح الذي أدلى به الرئيس الفرنسي في المؤتمر الصحافي عقب ختام القمّة والذي اعتبر فيه أن ما أنجز إنما يدخل في إطار سياسة "الاندماج التضامني".
والمقصود بهذا الكلام أن المرحلة الجديدة للبناء الأوروبي باتت تقوم على مبدأ المثل الشائع: "كل وأطعم".
 
وكأنّ الرئيس فرانسوا هولاند يفتح صفحة جديدة من التعاطي بين الشركاء الأوروبيين، تكرّس مبدأ التضامن كعنصر أو حتى كشرط مواكب لأيّة مرحلة من مراحل استكمال الاندماج الأوروبي، من الآن فصاعدا.  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن