تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر و تحليل

كوفي أنان زار طهران، لأنها جزء من الحلّ أم من المشكلة في سوريا؟

سمعي

بالأمس، في زمن الأسد الأب، كانت دمشق محطة رئيسية لكلّ الموفدين الدوليين إلى الشرق الأوسط الباحثين عن حلول لأزمات ونزاعات المنطقة.أما اليوم، في عهد الأسد الابن، فقد أصبحت سوريا ملفاً متأزماً يبحثه المبعوثون الأجانب في العواصم الإقليمية.

إعلان
 
فكوفي أنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، وانسجاماً مع موقفه الحيادي منذ بداية مهمته لحلّ الأزمة السورية، قصد طهران وتشاور مع كبار مسؤوليها في كيفية دعم الجهود المبذولة من أجل وضع حد لدوّامة العنف في سوريا.
 
وإيران ، بحسب أنان، بإمكانها أن "تلعب دوراً إيجابياً" ولاسيما في إطار الحدّ من مخاطر اتساع دائرة النزاع في المنطقة.
 
طهران توافق كوفي أنان على هذا الرأي، لا بل إنها ترى ذاتها جزءً من الحلّ للمشكلة السورية.
 
جزء من الحلّ أم من المشكلة؟ يتساءل الأميركيون والأوروبيون وقسم كبير من المعارضين السوريين، الذين انتقدوا زيارة المبعوث الأممي والعربي إلى العاصمة الإيرانية.
 
ولكن الجميع، وهنا المفارقة الكبرى، يدعم ويؤيّد خطة كوفي أنان ويطالب بضرورة الإسراع في تطبيقها كاملة. وأما تطبيقها بالكامل فيعني قيادة سوريا نحو التغيير الديمقراطي، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تغيير النظام. إنها أبسط قواعد المنطق الذي يتحكم بخطة أنان.
وعليه، فكيف يجب أن نفهم الموقف الإيراني الذي جدّد دعمه الكامل لمهمة وخطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، في حين أن طهران تؤيّد خطط ومشاريع الإصلاح التي يقوم بها الرئيس بشار الأسد وترفض أيّ ضغط خارجي لإرغامه على التنحّي أو الرحيل؟
 
قد يكون كوفي أنان محقاً في إشراك إيران في المساعي لوقف العنف، لأنها قادرة فعلاً على لعب دور أساسي في إطفاء الحريق. ولكنّ السؤال المطروح يدور حول قدرة أو حتى رغبة طهران في لعب دور ما في مرحلة ما بعد... وقف العنف...أوالتغيير في سوريا؟
 
على أية حال، يبدو أن أنان يرفض الغوص في البحث عن الإجابة... في الوقت الحاضر. 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن