خبر وتحليل

الرئيس اللبناني في باريس في ظلّ ازدياد مخاطر انعكاسات النزاع السوري على الوضع في لبنان

سمعي
إعداد : سليم بدوي
3 دقائق

زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان إلى باريس ليست مجرّد زيارة عمل تبحث فيها العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة، كما يحلو ويسهل على الدبلوماسيين تصنيفها. إنها أكثر من مهمّة، لأنها تأتي في وقت بدأت فيه تطوّرات الأزمة في سوريا تهدّد الأمن والاستقرار حتى الداخل اللبناني.

إعلان

فالانتهاكات والخروق العسكرية السورية للحدود والأراضي اللبنانية بلغت في الأيام الأخيرة درجة مقلقة جدّاً لفرنسا وأوروبا وأميركا، التي سارعت دوائرها الرسمية إلى إدانة ما وصف بـ"عدم احترام سوريا" أو "استهزائها بسيادة لبنان".
 
ولذلك، فإن المحادثات بين الجانبين اللبناني والفرنسي ستطغى عليها، دون شك، مضاعفات النزاع السوري وشظاياه التي باتت تعبر الحدود اللبنانية بشكل شبه يومي، مخلّفة وراءها قتلى وجرحى ومهجّرين وتداعيات سياسية لن يستطيع لبنان تحمّلها، إن استمرّ الوضع على حاله لمدّة طويلة.
 
وعليه، فإلى جانب التأكيد على موقف باريس الملتزم بأمن لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، إضافة إلى رفض وإدانة أيّ انتهاك سوري للسيادة اللبنانية، أياً تكن الأعذار والمبرّرات، إن الأهمّ في الطرح خلال لقاء فرانسوا هولاند وميشال سليمان، هو الذي سيركز على البحث في الإجراءات والتدابير الكفيلة بوضع حدّ للخروق والممارسات السورية العابرة للحدود اللبنانية.
 
ومن الطبيعي أن يتم تبادل الآراء حول هذه النقطة بالذات. فالرئيس سليمان أتى إلى باريس ومعه خطة انتشار الجيش اللبناني على الحدود الشمالية. وفرنسا أكدت دعمها المسبق لهذه الخطة من أجل "ضمان أمن الأراضي اللبنانية وسكانها".
 
ولكن، هل إن البحث سيتوقف عند هذا الحدّ؟
 
مصدر دبلوماسي أوروبي كشف لنا، تعليقاً على القصف السوري الأخير عبر الحدود على شمال لبنان، أن المراجع الأوروبية بدأت تتساءل إن لم يصبح الوضع بحاجة إلى نشر مراقبين دوليين- أيضاً- عند الجانب اللبناني من الحدود مع سوريا؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم