خبر وتحليل

منصف المرزوقي يدافع عن النهضة و تحالفه معها أمام الجمعية الوطنية الفرنسية

كانت الجمعيّة الوطنية الفرنسية المحطة الأهمّ في زيارة الرئيس التونسي منصف المرزوقي لباريس. وأما النقطة الأبرز في الخطاب الذي ألقاه بالمناسبة، فتمحورت حول ردّه على تساؤلات من وصفهم المرزوقي بـ"الأصدقاء" الغيارى على مصلحة تونس.

إعلان
 
بكلام ٍ صادق ومباشر، خاطب الرئيس التونسي النوّاب الفرنسيين القلقين على مصير ومسار الديمقراطية في تونس، وذلك في ضوء ما أفرزته العملية الانتقالية من وقائع ونتائج على الأرض حتى الآن.
 
وعليه، فقد حرص المرزوقي على طمأنة مستمعيه، مؤكداً بأن تونس "لم تقع في أحضان التطرّف الإسلامي لا بل في جيوب الديمقراطية" – كما قال. وفي لحظة المرافعة هذه- إذا جاز لنا التعبير – دفاعاً عن إنجازات الثورة التونسية، بدا المرزوقي وكأنه المدافع عن حركة النهضة الإسلامية التي تقود المرحلة الانتقالية في تونس، في عداد أو على رأس "الترويكا" التي تضمّ أيضاً حزبيّ المؤتمر والتكتل.
 
لقد أصاب الرئيس التونسي في رسم صورة لحركة النهضة يطمئنّ إليها الفرنسيون والأوروبيون. لقد قدّمها على أنها حزبٌ إسلامي- ديمقراطي شبيهة بالأحزاب المسيحية-الديمقراطية في أوروبا.
 
كان محقاً في التأكيد على أن تحالفه مع النهضة ليس انتهازيّاً وإنما تفرضه المصلحة الوطنية "لأن الشعب التونسي بحاجة إلى الوحدة والوفاق وبحاجة لأن نعمل معاً في الوسط"- على حدّ تعبيره.أي أن الوسطية تجمع بينهما وأما المسّ بحقوق المرأة التونسية مثلاً أو أي شكل من أشكال التطرف فهي من الخطوط الحمراء التي حدّدها المرزوقي لشركائه "النهضويّين" ولتحالفه معهم.
 
ولكن، إذا كان الرئيس التونسي قد حاول عبر خطابه رسم مشهد مطمئن نهضوياً وتونسياً، إلا أننا لا زلنا نتساءل: هل نجح فعلاً في إقناع أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية ولاسيما الذين تابعوا أعمال مؤتمر حركة النهضة الأخير والذي لم يخرج بالأجوبة الواضحة التي كان ينتظرها الجميع في الداخل كما في الخارج؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم