خبر و تحليل

الاتحاد المغاربي ليس غدا

سمعي
إعداد : علي أنوزلا

لن تعقد قمة المغرب العربي في الخريف المقبل كما كان مبرمجا لها. فقد صرح رئيس الحكومة المغربي عبد الإله بنكيران بأن انعقاد هذه القمة في ظل استمرار إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر سيكون شكليا. لقد كان بنكيران يعرف عندما وافق المغرب على أن تعقد القمة المقبلة في تونس بأن حدود بلده مع الجزائر لن تفتح قبل موعد إتعقاد القمة التي لم تلتئم منذ عدة سنوات.

إعلان
 
لذلك يرى المراقبون أن تذرع الرباط باستمرار إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر والتي لم تفتح مند 18 سنة هو مجرد غطاء لقرار سياسي برفض الرباط حضور القمة التي سبق لها أن رحبت بها.
 
فتصريحات المسؤول المغربي تخفي خلفها توتر العلاقات بين تونس والرباط التي تمر بأزمة صامتة منذ فترة غير قصيرة، عندما لم يستوعب التونسيون كيف أن ملك المغرب محمد السادس لم يستقبل حمادي الجبالي الوزير الأول التونسي المنتخب الذي جاء إلى الرباط في إطار زيارة عمل على رأس وفد حكومي كبير. وكان رد فعل حزب النهضة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء التونسي، هو مقاطعته لمؤتمر الحزب الذي يقود الحكومة في المغرب، وصاحب الدعوة إلى رئيس الوزراء التونسي بزيارة الرباط.
 
وفي الفترة الأخيرة صدرت عن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي تصريحات ينتقد فيها نظام الملكية الدستورية عندما وصفه بأنه غير ديمقراطي، وهو ما أثار تعليقات حادة على أعمدة الصحافة المغربية.
 
لقد حركت رياح الربيع العربي الكثير من المياه الراكدة بالمنطقة، وفي عز الأزمة الاقتصادية التي ضربت الكثير من الاقتصاديات في العالم، تذكر المغاربيون اتحادهم. فصدرت الكثير من التصريحات المتفائلة ترى الخلاص في إعادة الحياة إلى الاتحاد الذي ولد ميتا قبل ربع قرن. لكن يبدو أن اختلاف الشرعيات بين الأنظمة التي تحكم في المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا هو الذي يجعل الرؤى متباعدة وبناء الإتحاد مجرد حلم يراود الشعوب لكنه مازال بعيد المنال.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن