خبر وتحليل

خطف على الهوية بين سوريين ولبنانيين

سمعي

تفاعل أمس الأربعاء في بيروت ما يشكل بداية مرحلة خطف للسوريين على الهوية المذهبية، وذلك رداً على احتجاز " الجيش السوري الحر" شاباً من عشيرة آل مقداد الشيعية اللبنانية.

إعلان

وبالتزامن مع ذلك، حصل ما يمكن أن يفاقم هذه الظاهرة ويصعّدها، إذ قصفت طائرات النظام السوري منطقة أعزاز في الشمال، ما أدى إلى مقتل أربعة من أحد عشر لبنانياً شيعياً محتجزين هناك منذ أيار/ مايو الماضي.
 
كان " الجيش السوري الحر" بث الاثنين الماضي شريطاً أظهر الشاب حسان المقداد معترفاً بأنه قناص ينتمي إلى " حزب الله " الذي أرسله وألف وخمسمائة آخرين للقتال إلى جانب قوات النظام السوري.
 
نفى " حزب الله " أن يكون هذا الشاب من مقاتليه، لكن العشيرة أنذرت بأنه إذا لم يطلق سراحه سريعاً، فستعتبر جميع السوريين في لبنان أهدافاً مشروعة. ومنذ صباح أمس الأربعاء بدأ ما يسمى "الجناح العسكري لآل مقداد" تنفيذ تهديده، معلناً أنه احتجز أكثر من ثلاثين سورياً بينهم أفراد من " الجيش الحر" بالإضافة إلى شخص تركي.
 
نأى " حزب الله " والمجلس الشيعي الأعلى بنفسيهما عن هذا التصعيد، وبالتالي فإنهما لم يتدخلا لوقف الانفلات رغم استمرار أعمال الخطف وتوسعها خارج المنطقة الشيعية.
 
وكان خطف اللبنانيين الشيعة في شمال سوريا أثار مخاوف من توتر سني / شيعي في لبنان. إلا أن الأقطاب السنة استنكروا العملية وسعوا لدى السوريين الخاطفين إلى إطلاقهم.
 
إلا أن المساعي أجهضت في اللحظة الأخيرة لأسباب ظلت غامضة، وقيل أنها مرتبطة بتعقيدات العلاقة السورية ـ التركية المتدهورة.
 
لكن التطورات الأخيرة جددت هذه المخاوف خصوصاً إذا ربطت باحتجاز ثمانية وأربعين إيرانياً بالقرب من دمشق، وتكاثر المعلومات عن مشاركة إيرانيين وعناصر من " حزب الله" في معارك النظام ضد الثوار في حلب ودمشق وحمص.
 
وما حصل في ضواحي بيروت يوم الاربعاء، كشف مجدداً ضعف الدولة اللبنانية، لكنه جعل حياة عشرات آلاف السوريين النازحين في خطر.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم