خبر وتحليل

أي تقارب بين السعودية وإيران ؟

سمعي

هل حصل تقارب فعلاً بين السعودية وإيران خلال القمة الإسلامية الأخيرة ؟ هناك مَن يؤكد وهناك مَن يشكك. واستناداً إلى الشكليات، فقد أحاط السعوديون الرئيس الإيراني برعاية فاضت قليلاً عن الواجبات البروتوكولية المعتادة.

إعلان

ولعل محمود أحمدي نجاد نفسه لم يتوقعها نظراً إلى احتدام الخلافات السياسية بين البلدين سواء في ما يتعلق بالأوضاع في منطقة الخليج، أو على الأخص بتعارضهما المطلق في التعامل مع النظام والأزمة في سوريا.
 
أما بالنسبة إلى المضمون، فخالفت إيران توقعات سابقة بأنها يمكن أن تخرب القمة أو تفشلها منعاً لإدانة حليفها النظام السوري.
 
ولاحظ الجميع أنه خلافاً لبقية القادة المشاركين، فإن العاهل السعودي والرئيس الإيراني كانا الوحيدين اللذين لم يتطرقا في كلمتيهما إلى الشأن السوري.
 
ورغم الاعتراض الإيراني المعلن على تعليق عضوية سوريا في " منظمة التعاون الإسلامي"، إلا أن الإيرانيين لم يفتعلوا مواجهة كانوا يعلمون مسبقاً أنها خاسرة، بل أنها يمكن أن تؤثر سلباً على قمة دول عدم الانحياز التي تستضيفها طهران بعد أسبوع، ولا شك أنها دعت إليها الرئيس السوري بغض النظر عما إذا كان يستطيع الحضور شخصياً أم لا.
 
ورغم أن لقاءاً حصل بين الملك عبد الله ونجاد، إلا أنه لا يكفي للقول إن تقارباً قد تم أو أنه على الأقل قد بدأ. فمثل هذا الاختراق لا بد أن تكون له مقدمات. وإذا كان له أن يحصل، فالأكيد أن محمود أحمدي نجاد ليس الرجل ولا العنوان الصالح لذلك، إلا إذا كان يحمل تفويضاً واضحاً من المرشد علي خامنئي.
 
وفي المقابل يفترض أي تقاربٍ كهذا أن طهران في صدد تغيير جوهري لتوجهاتها ليس في الشأن السوري فحسب، بل في مجمل سياساتها الإقليمية. لكن كل الإشارات تؤكد إصرار إيران على خياراتها المعروفة. وفي حال قررت التغيير، فإنها لن تقدمه هدية إلى جيرانها الخليجيين، بل تريد استثماره في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة والدول الغربية لنيل الاعتراف بنفوذها الإقليمي.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم