خبر وتحليل

إسرائيل وإيران... وحديث الحرب

سمعي

أعادت إسرائيل إلى الواجهة أخيراً تهديداتها بشن ضربة عسكرية لإيران بهدف تدمير منشآتها النووية. وفي المقابل استعادت إيران خطابها المتوعد بإزالة إسرائيل من خريطة الشرق الأوسط.

إعلان
 
في الوقت نفسه تبحث دول مجموعة الخمسة زائد واحد بحماسٍ روسي غير مسبوق عن أفضل السبل لاستئناف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.
 
لكن بالتزامن هناك انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة، ويبدو أن هذا الاستحقاق الأمريكي هو ما يشجع بنيامين نتنياهو وإيهود باراك على التظاهر بأنهما على وشك اتخاذ قرار بالحرب، بل جرى ترويج مواعيد لها تقع قبيل أو بعيد الانتخابات مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
 
وإزاء الخطورة التي يشكلها هذا التهديد، اضطر باراك أوباما للمرة الثانية خلال هذه السنة إلى إيفاد العديد من مساعديه لإحاطة الإسرائيليين بما تفكر فيه إدارته، ولاستبعاد أي تحرك إسرائيلي غير منسق مع واشنطن.
 
لكن حكومة إسرائيل وجدت في تنافس الحزبين الأمريكيين على استرضائها، فرصة لانتزاع تعهداتٍ مسبقة، لأن الخيار التالي لا بد أن يكون إعلان فشل المفاوضات مع إيران. وبناء على ذلك تكون الضربة العسكرية على جدول أعمال الرئيس الأمريكي المقبل.
 
في الأيام الأخيرة بلغت الضغوط على أوباما أقصاها، وطرحت إدارته أكثر من صيغة للتعهدات المطلوبة، إلاّ أن نتنياهو لم يجدها كافية، في حين أن رئيس الدولة شيمون بيريز أعلن أنه يثق بها مؤكداً أن إسرائيل لا يمكنها شن حربٍ من دون الولايات المتحدة.
 
ومع بروز هذا الانقسام داخل إسرائيل ورد إيران بتهديداتٍ مضادة، تشعر إدارة أوباما بأنها هي المستهدفة رغم أن حلفاء أمريكا فضلاً عن جنرالات البنتاغون واضحون في استبعادهم خيار الحرب، لأنه سيخرب استقرار منطقة الخليج الحيوية لمصالح الغرب وسيشعل المنطقة العربية برمتها، مما يحقق رغبات النظام السوري كما لو أن الطرفيَن الإسرائيلي والإيراني يصعّدان لإنقاذه وكل منهما لأسبابه.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم