خبر وتحليل

الصومال: بداية حل أم مجرد محاولة ؟

سمعي

في آب/ أغسطس من العام الماضي أخرجت حركة الشباب المتطرفة من العاصمة الصومالية، وبعد عام تبدو مقديشو وقد استعادت شيئاً من الحياة الطبيعية والأمان.

إعلان

في الأول من شهر أغسطس/ آب الحالي أمكن التوصل إلى دستور اتحادي جديد، ثم جرى ما يشبه انتخاب برلمانٍ جديد اختير أعضاؤه في اجتماع لزعماء القبائل والأعيان وهو لم يكتمل بعد.
 
لكن وجود ثلثي العدد المطلوب، شجّع المشرفين الدوليين التابعين للأمم المتحدة على عقد اجتماعٍ للبرلمان أمس الإثنين في 20 آب/ أغسطس بغية الإسراع في انتخاب رئيس جديد، خصوصاً أن يوم أمس تزامن مع انتهاء ولاية الحكومة الانتقالية الحالية.
 
كان العديد من المراقبين يفضلون التريث شهراً إضافياً لإنضاج الخيارات الانتخابية وتجنب خلافات قبلية قد تطرأ إذا انتخب الرئيس في غياب الثلث الباقي من أعضاء البرلمان.
 
ما يبرر ذلك أن المرشحين الثلاثة الأوفر حظاً : الرئيس الحالي شيخ شريف شيخ أحمد، ورئيس حكومته عبد الولي محمد علي، ورئيس البرلمان السابق شريف حسن شيخ آدن هم موضع جدل ومتهمون جميعاً بالفساد، في ما هناك عدد من المرشحين المؤهلين لإعطاء دفعٍ جديد للعملية السياسية.
 
ويبدو أن المندوبين الدوليين وممثلي الدول المانحة يميلون إلى تنصيب مَن يعرفونه ويعتبرونه قادراً على فرض سلطته ولديه صلات مع زعماء القبائل.
 
لكن بماذا تختلف هذه المحاولة لإعادة الدولة المغيّبة منذ عشرين عاماً في الصومال ؟
 
يُعزى الاختلاف الأهم إلى وجود إرادة دولية والتزام قوي من الاتحاد الإفريقي بنقل الصومال من حال الفوضى وإيواء الإرهاب واحتضان القرصنة البحرية، إلى حال الدولة القادرة على بسط سلطتها وإعادة توحيد الشعب والأرض. وبالتالي يمكن محاسبتها إذا استمر الإخلال بالأمن الإقليمي.
 
لكن العملية الجارية حالياً حتى بعد انتخاب رئيس جديد خلال الأيام المقبلة تحتاج إلى مضاعفة المساعدات وأعداد الجنود الأفارقة. فمعظم جنوب البلاد ووسطها لا يزال خارج سلطة الحكومة الانتقالية وتسيطر عليه حركة الشباب وحلفاؤها. أما الشمال فمنفصل منذ أعوام، ما يعني أن الحكم الانتقالي الجديد ينتظره عمل أكثر صعوبة وصولاً إلى الهدف المنشود.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم