تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إسرائيل ومصر "الجديدة" في سيناء

سمعي

يواصل الجيش المصري حملته لإعادة الأمن إلى شبه جزيرة سيناء، ويبدو أن الحملة لا تزال في بدايتها، بدليل أن القاهرة قررت قبل يومين إرسال طائرات حربية ومزيد من الدبابات استعداداً لعمليات الأيام المقبلة.

إعلان

زار وزير الدفاع الجديد عبد الفتاح السيسي المنطقة والتقى ممثلين عن القبائل ودعاهم إلى دعم الجهود المبذولة لتطبيع الأوضاع. كما طالب بتخصيص ميزانيات حكومية لتنشيط التنمية كإحدى الوسائل الضرورية لمكافحة ظواهر التطرف والإرهاب.
 
ومنذ حادث الخامس من آب/ أغسطس الذي قتل فيه ستة عشر جندياً مصرياً في رفح، عززت القوات المسلحة وجودها في سيناء وسط ترحيب إسرائيلي، إلا أن حكومة بنيامين نتنياهو تطالب اليوم بسحب الدبابات بحجة أنها أدخلت من دون التنسيق معها، وأنها تشكل انتهاكاً لمعاهدة السلام التي تحد من وجود الجيش المصري في سيناء.
 
وفي فترات سابقة طلبت مصر ووافقت إسرائيل على نشر مزيد من القوات بغية منع عمليات تهريب الأسلحة إلى الفلسطينيين في غزة. لكن هذه المرة تعتبر القاهرة أن أمنها القومي على المحك ولا داعي لأن تطلب إذناً من أحد للتعامل مع التهديدات، خصوصاً أنها ملتزمة احترام السلام مع إسرائيل.
 
وفي ما يشكل هذا الخلاف الاحتكاك الأول من نوعه مع الحكم المصري الجديد، فإن إسرائيل ستواجه قريباً استحقاق المطالبة المصرية بتعديل الشق العسكري من المعاهدة، باعتبار أن أمن سيناء الذي يعني إسرائيل أيضاً يتطلب إبقاء أعدادٍ أكبر من الجنود والمعدات الثقيلة.
 
وثمة إجماع شعبي في مصر على ضرورة تعديل المعاهدة، بل كان من أبرز النقاط المطروحة في برامج جميع المرشحين للرئاسة.
 
لكن مخاوف إسرائيل تتخطى هذه المسألة إلى ما هو أهم، فهي ترى أن الحكم المصري الجديد يدشن نمطاً من التعامل مختلفاً تماماً عما عهدته مع النظام السابق، إذ أنه يقلص التنسيق الثنائي ليقصره على الحد الأدنى أمنياً. أما في المجال السياسي، فبات معدوماً إلى حد أن القاهرة تستعد الآن لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع إيران.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن