تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تونس: مصاعب أمام " النهضة"...لماذا ؟

سمعي
3 دقائق

قبل أقل من عام، اكتسحت حركة "النهضة" الإسلامية انتخابات المجلس الوطني التأسيسي وغدت محور المشهد السياسي في تونس ما بعد الثورة، ثم أظهرت بتحالفها مع حزبي " التكتل" و" المؤتمر من أجل الجمهورية " أنها لا تتطلع إلى الهيمنة على الحياة السياسية. لكن ها هو حليفها الرئيس المنصف المرزوقي يتهمها بالسعي إلى السيطرة على كل مفاصل الدولة.

إعلان

 

ورغم أن زعيم " النهضة" راشد الغنوشي أفاد قبل الانتخابات بتصريحات مطمئنة، غير أن أسلمة المجتمع ليست أولوية حزبه، إلاّ أن المآخذ المتراكمة عليه لا تتعلق حالياً بالأسلمة وإنما بعدم احترام الأصول الديمقراطية، وبتجاهل مدنيّة الدولة التي كان أكد أنها خياره.
 
إذ أن تجربة حكومته برهنت عن إدارة ركيكة لشؤون الأمن، وخبرة هشة في إدارة الاقتصاد وخيارات مشوشة في إدارة شؤون القضاء والعدالة والحريات، ما أدى إلى استقالات عديدة بين المسؤولين من الأحزاب الحليفة، ثم إلى معارك مبكرة مع الإعلام وإلى بروز ظواهر دينية غريبة على المجتمع التونسي، اتخذت من وجود "النهضة" في الحكم غطاء لنشاطها.
 
فبين شكوى أحد قادة " النهضة" من وجود دعاة سعوديين يجتذبون الشباب إلى التيار السلفي الوهابي، وشكوى الرابطة التونسية لمكافحة المد الشيعي من نشاط المركز الثقافي الإيراني في الترويج للتشيّع، يبدو أن حزب " النهضة" يفضل الاستفادة من هذه الظواهر على أن يطرح أي خطط قانونية أو سياسية لاحتوائها، رغم أنها باتت تثير ردود فعلٍ عنفية.
 
لكنه في المقابل يستقوي على الإعلاميين سواء بالاعتقال أو بالتهديد أو بفرض أتباعه على رأس المؤسسات الإعلامية.
 
ومن المؤشرات السيئة أن الرئيس المرزوقي شبّه ممارسات " النهضة" بأساليب النظام السابق.
 
أما الإعلاميون فباتوا يعتبرون أن تدخلات مستشار رئيس الحكومة الحالي لا تختلف بشيء عن تدخلات أحد مستشاري الرئيس المخلوع.
 
وفي أي حال، فإن الموسم السياحي الباهت وندرة الاستثمارات يشيان بأن المؤسسات الخارجية لم تثق بعد بحكم " النهضة"، بل ترى أن تونس مرشحة لثورة ثانية قريباً.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.