تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر وإيران: عودة العلاقات وحدودها

سمعي
3 دقائق

يُنظر إلى زيارة الرئيس المصري الجديد محمد مرسي لإيران كحدثٍ مهم له مغزى سياسي واستراتيجي، تحديداً لأنها قد تكون مناسبة لإعلان معاودة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدَين منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي، أو لأنها قد تمهد لهذا الإعلان.

إعلان

 

لكن مصادر كثيرة حصرت الزيارة في إطار المشاركة في القمة الـ16 لمجموعة دول عدم الانحياز. فمصر تتولى منذ عام 2009 رئاسة هذه المجموعة، وعليها أن تسلمها إلى إيران خلال هذه القمة بعد غدٍ الخميس.
 
وحرصت القاهرة على التأكيد أن مرسي لن يمضي في طهران سوى بضع ساعات، وأنه لن يزور أي مفاعل نووي. وبالتالي فإن الوقت لن يسمح لبحث المسائل الثنائية.
 
كان تطبيع العلاقات مع إيران طرح منذ أول حكومة شكلت غداة ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011. وكان نبيل العربي وزير الخارجية آنذاك أول مَن أثاره كتصحيح لسياسة خاطئة اتبعها النظام السابق وتعبير عن سياسة خارجية مستقلة تحقق مصالح مصر أياً تكن الرغبات الأمريكية.
 
لكن اقتراح العربي جاء مبكراً ومتعجلاً، فقوبل باستياء في عواصم الخليج التي ارتابت بأهداف رفع العلاقة مع إيران إلى مرتبة أولويات مصر ما بعد الثورة.
 
وإذ أعيد تحريك الملف بعد تنصيب الرئيس المصري، تذكر كثيرون أن علاقاتٍ جيدة نشأت رغم التناقضات المذهبية بين إيران وجماعة " الإخوان المسلمين"  أيام كانت في المعارضة.
 
وبالتالي فإن مرسي الآتي من صفوف هذه الجماعة ربما تكون له أجندة خاصة، إلا أن أولوياته كرئيس توجب عليه مراعاة الولايات المتحدة ودول الخليج لتفعيل الاقتصاد المصري، ولن تستطيع إيران الواقعة تحت العقوبات أن تساعده في هذا المجال.
 
وإذا فعلت فإن المكاسب التي ستحققها مصر لن تعوّض ما يمكن أن تخسره أمريكياً وخليجياً. ثم أن مرسي سيكون مُطالباً بإثبات أن مصر باقية على التزامها التقليدي بأمن الخليج العربي.
 
وكل هذه الموجبات لا تمنع القاهرة وطهران من استئناف العلاقات الدبلوماسية العادية. أما التطبيع السياسي الذي تتمناه إيران، فلن يكون متاحاً في الظروف الحالية ولا حتى التنسيق بشأن حلٍ للأزمة السورية.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.