تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

عدم الانحياز في نسخته الإيرانية

سمعي
3 دقائق

معلوم أن حركة عدم الانحياز ولدت منتصف خمسينات القرن الماضي لرفض التورط في صراعات القطبين الغربي والسوفياتي. ومنذ انتهاء الحرب الباردة مطلع التسعينات فقدت هذه الحركة معناها، فتحولت إلى نادٍ دولي يستخدمه بعض الدول كمنبر من حين لآخر لمواجهة الاستقطابات الدولية المستجدة.

إعلان
 
تستضيف إيران حالياً قمة مجموعة عدم الانحياز في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة إليها، فهي طرف في أزمة دولية تهدد الاستقرار الإقليمي، كما أنها زادت تدخلها في الأزمة السورية بانحياز واضح إلى جانب النظام ضد الشعب.
 
في بداياتها لم تعر دول عدم الانحياز اهتماماً كبيراً لشؤونها الداخلية، ولم تكن لديها في الحريات واحترام حقوق الإنسان سجلات ناصعة. إلا أن الأمر تغيّر، فمعظمها شهد تحسناً بدرجاتٍ متفاوتة في هذا المجال باستثناء مجموعة صغيرة تأتي إيران في طليعتها.
 
ولا شك أن إيران تجد في القمة الحالية فرصة للتعمية على أوضاعها الداخلية ولتسليط الأضواء على نفوذها الخارجي والمواجهة التي تخوضها مع الغرب.
 
من حيث المبدأ ترفض الدول المشاركة العقوبات المفروضة على إيران وتدعم حقها في الحصول على طاقةٍ نووية للاستخدام السلمي، بل تؤيد بحماس إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الترسانة النووية الإسرائيلية. ثم أنها تتعاطف مع إيران ضد طبول الحرب التي تقرعها إسرائيل بمثل تعاطفها التقليدي مع القضية الفلسطينية.
 
لكن التوافق بين هذه الدول وإيران يقف عند هذا الحد، فثمة افتراق حول تدخلها في العراق ولبنان وأفغانستان، وهناك تعارض واسع مع دورها في سوريا ومفهومها للحلول السلمية المقترحة.
 
فنحو ثلثي دول عدم الانحياز صوّت مع إدانة النظام السوري في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم أن الرئيس المصري مثلاً استبق وصوله إلى طهران بإعلان أن أي حل في سوريا ممكن بعد رحيل النظام.  
 
وهكذا فإن ما تعتبره إيران انتصاراً لخط الممانعة وإنهاء للعزلة الدولية المفروضة عليها، لن يكسبها أي أوراق جديدة لتطرح مبادرة بالنسبة إلى سوريا أو لتكون لاعباً دبلوماسياً باسم حركة عدم الانحياز.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.