تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الشعب يضغط أيضاً على السلطة الفلسطينية

سمعي
3 دقائق

طلبت السلطة الفلسطينية من إسرائيل فتح الاتفاق الاقتصادي بينهما لإعادة التفاوض بشأنه وهو اتفاق وضع الاقتصاد الفلسطيني عمليا تحت رحمة الاقتصاد الإسرائيلي وجعله رهينة للتقلبات السياسية بين الطرفين.

إعلان

 

فمن جهة فرض الاتفاق مستويات للضرائب والأسعار لا تتناسب والوضع الفلسطيني، وفي المقابل تفرض حكومة إسرائيل قيودا تعرقل تصدير المنتجات الفلسطينية وتحتجز مستحقات السلطة من الضرائب المستوفاة لتستخدمها في الضغط السياسي عليها.
 
ولما كانت مفاوضات السلام معطلة فقد تراجعت المساعدات الخارجية وأحجم بعض الدول المانحة عن دفع التزاماته. وهكذا تجمعت كل العناصر لمفاقمة الأزمة الاقتصادية ثم لتفجيرها في الشارع خصوصا أن السلطة أشهرت عجزها عن دفع رواتب الموظفين أو سداد ديون عليها في الخارج.
 
وحتى لو عدّل اتفاق باريس هذا فإنه لن يحمل الحل المطلوب للازمة إذا استمر حجب المساعدات لكنه يوفر بعض الموارد للسلطة. أما الأزمة نفسها فباتت تهدد وجود هذه السلطة وشرعيتها وفقا لتحذيرات مبعوث الأمم المتحدة في فلسطين إذ كان توقع انتفاضة ثالثة ضد السلطة وإسرائيل معا هذه المرة لأن انسداد الآفاق أمام الشعب لا بد أن يؤدي إلى انفجار ظهرت أولى معالمه في تظاهرات الأيام الأخيرة التي طالبت برحيل رئيس الحكومة سلام فياض إلا أن الرئيس محمود عباس أصر على بقائه وعزا الأزمة للحصار الإسرائيلي الذي تشارك فيه الدول المانحة.
 
وخلافا للعادة راحت مصادر السلطة تتهم دولا خليجية بأنها تخضع للضغوط الأمريكية فتمتنع عن دفع مساهماتها، ومن ذلك مثلا قول وزير الأوقاف: " لو ذهب الرئيس إلى مفاوضات بالشروط الإسرائيلية لتدفقت الأموال وانفرجت الأزمة"
 
وتبدو هذه الاتهامات واقعية، فلا شيء يبرر وقف المساعدات، وسبق للفلسطينيين أن تعرضوا لضغوط مماثلة في أكثر من منعطف سياسي. لكن الأمر يتعلق أيضا بسعي واشنطن حاليا إلى منع السلطة من التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لمنحها صفة الدولة غير العضو التي قد توفر لها امتيازات ترفضها إسرائيل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.