خبر وتحليل

أزمة عميقة في لبنان

سمعي

سيناريو عام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري يتكرر مع اغتيال رفيق دربه اللواء وسام الحسن، رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.

إعلان

 

وكما أسقطت حكومة عمر كرامي آنذاك، تسعى المعارضة اليوم إلى إسقاط حكومة نجيب ميقاتي، لأنها كالتي سبقتها تعتبر مسؤولة عن الاغتيال وتتهم بالتغطية على المجرمين، علماً بأنه في العام 2005 كان النظام السوري وحده موضع اتهام ولم تكن التحقيقات قد كشفت بعد تورط " حزب الله ". أما اليوم فبات واضحاً أن أصابع الاتهام موجهة إلى الخط السوري ـ الإيراني الذي يتقاطع في " حزب الله".
 
وكما قيل سابقاً أن الحريري اغتيل لأنه اتبع نهجاً استقلالياً عن الوصاية السورية، هناك أكثر من يقين الآن بأن الحسن قتل لأنه جسّد الاستقلالية الأمنية غير الخاضعة للإملاءات السورية أو الإيرانية.
 
ومع اغتيال الحسن زاد شعور الطائفة السنية بأنها مستضعفة ومستهدفة. لذلك تحوّل تشييعه أمس الأحد حملة شعبية وسياسية شديدة للضغط على ميقاتي بصفته أيضاً ممثل هذه الطائفة ودفعه إلى الاستقالة.
 
ورغم أنه أعلن يوم السبت أنه أبلغ رئيس الجمهورية استقالته وعلقها بانتظار مشاوراتٍ يجريها الرئيس، إلا أن المعارضة أكدت مقاطعة أي حوارٍ أو تشاور قبل رحيل الحكومة التي وصفها رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة أمس الأحد بحكومة المجرمين.
 
وتخشى أوساط المعارضة أن تتكرر الاغتيالات كما حصل قبل سبعة أعوام، لذا تصرّ على الاستقالة مع علمها بأنها ستشلّ الدولة اللبنانية وتدخلها في أزمة حكمٍ عميقة، لأنه قد يتعذر تشكيل حكومة بديلة إلاّ إذا نفّذت قوى الثامن من آذار أي " حزب الله" وحلفاؤه تهديداتٍ سابقة بفرض حكومة أمر واقع مستندة إلى القوة المسلحة، خصوصاً أنها تعيش حالياً هواجس احتدام القتال في سوريا.
 
والأكيد أن الاغتيال الأخير ربط عملياً الوضع اللبناني أكثر فأكثر بالأزمة السورية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم