خبر وتحليل

المغرب ودول الخليج: المساعدات والإصلاح

سمعي

مرّ الربيع العربي بالمغرب فأوصل الإسلاميين إلى الحكومة من دون ثورة عارمة في الشارع لكن الأزمة الاقتصادية الخانقة وانكماش الموارد والمعونات الدولية أخرجت العاهل المغربي إلى جولة على دول الخليج الأربعة المانحة بغية تفعيل المساعدة التي كانت عرضتها.

إعلان

كان مجلس التعاون الخليجي طرح قبل نحو عام وبرغبة من السعودية إمكان ضم المغرب والأردن إلى عضويته ثم ارتأى الاكتفاء بتقديم دعم مالي لتمكين البلدين باعتبارهما مملكتين من تجاوز مصاعبهما الاقتصادية.
 
أعتقد مراقبون كثر أن هذا الدعم كان مجرد مخرج دبلوماسي للتراجع عن عرض العضوية في مجلس التعاون بعدما أثارت هذه جدلا وتعقيدات في المجتمعات الخليجية. لكن الوعود المالية بالنسبة إلى المغرب بلغت خمسة مليارات دولار على مدى خمس سنوات لذا وجد محمد السادس جدية في العرض الخليجي فأوعز إلى حكومته التي أعدت بنك مشاريع صغيرة ومتوسطة تغطي مجمل القطاعات التنموية.
 
لكن من جهة ثانية لمس الملك أن لدى دول الخليج كما الدول الأوروبية حساسيات وتحفظات تجعلها تتعامل بحذر مع حكومته الإسلامية. لذلك تحرك شخصيا ليس فقط لتأمين الحصول على المساعدة الخليجية بل أيضا لتأكيد ضمانه الشخصي لبناء شراكة إستراتيجية بين المغرب ودول الخليج.
 
في المحطات الأربعة السعودية وقطر والإمارات والكويت جرى عرض مشاريع في مجالات الطاقة والزراعة والصحة والسياحة والصيد البحري. وكانت استجابة الجانب الخليجي مشجعة.
 
معروف أن الأزمة الاقتصادية اشتدت في المغرب متأثرة خصوصا بالجفاف الذي ضرب منطقة المغرب العربي عموما وكذلك بالأزمة المالية في أوروبا وتحديدا في اسبانيا وأخيرا بارتفاع فاتورة استيراد النفط.
 
لكن الجانب المهم في جولة محمد السادس تمثل في تساؤلات مضيفيه عن تجربة المغرب مع الإصلاح السياسي إذ أرادوا أن يعرفوا منه كيف يمكن أن يكون الإسلاميون في الحكومة من دون أن يستأثروا بالحكم.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم