خبر وتحليل

سوريا: لا هدنة في العيد

سمعي

عشية عيد الأضحى الذي اعتبره المبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي عنوانا صالحا لمطالبة جميع الأطراف في سوريا بوقف إطلاق النار، لم تكن الأنشطة الميدانية تبشّر بعيد هادئ.

إعلان

فالقوات النظامية قصفت معظم مناطق ريف دمشق وخاضت معارك في بعض منها وسط إنباء متداولة عن استعدادها لخوض ما تسميه "معركة تامين العاصمة".
أما قوات المعارضة فدخلت حيّا جديدا في حلب، فيما واصلت القتال لاستكمال السيطرة على العقدة الإستراتيجية في "معرّة النعمان" 
 
وكما فعل النظام سابقا فقد ترك لقيادة جيشه أن تعلن وقف عملياتها العسكرية خلال عطلة الأضحى التي تبدأ اليوم محتفظة بحق الرد، لكنها تجاهلت شروط قوات المعارضة التي حددتها لالتزام الهدنة وأهمها إطلاق سراح المعتقلين ولاسيما النساء منهم.
 
كان مجلس الأمن الدولي أيّد مسعى الإبراهيمي الذي أبلغه أن الرئيس السوري وبعض فصائل المعارضة قبلوا هدنة العيد لكن جماعات أخرى مثل "جبهة النصرة" المشتبه بقربها من تنظيم "القاعدة" رفضت وقف إطلاق النار.
 
أما أكثر التوقعات تفاؤلا بالنسبة إلى موقف النظام فاعتبرت أنه في كل الأحوال سيتصرف ميدانيا كما يشاء انطلاقا من ادعائه أنه يحارب الإرهاب والإرهابيين.
 
ورغم أن روسيا وإيران شجعتا النظام على قبول وقف النار وكذلك تركيا والأردن اللذين أيداه كانت هناك اتصالات أمس لإقناع دول أخرى مثل السعودية وقطر بإعلان موقف مماثل بغية الضغط على المعارضة.
 
والواقع أن أحدا لا يتوقع النجاح لفكرة أرادها الإبراهيمي أن تتحول إلى مبادرة من الأطراف ذاتها ومن دون أن تكون هناك ضمانات للتنفيذ أو آليات للمراقبة فضلا  عن أن السوابق مع مبادرة الجامعة العربية وخطة كوفي أنان لم تكن مشجعة، ثم أن مسعى الإبراهيمي جاء بعد ما اجتاز الجميع نقطة اللاعودة وباتوا غير معنيين باستراحة للمحاربين.
 
لا شك أن اعتراض روسيا على وصول صواريخ " ستينغر" إلى مقاتلي المعارضة يكفي وحده لتبرير عدم التزام النظام أي هدنة خصوصا أن الأسباب التي منعته سابقا من التزام تعهداته لم تتغير إذ اعتقد على الدوام أن وقف النار يعني نهايته الفعلية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم