خبر وتحليل

إسرائيل: تحالف يكرّس التطرف الحكومي

سمعي

إعلان بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان دمج حزبيهما في تحالفٍ سياسي ضربة قوية للاستئثار بالحكم بعد انتخابات الثاني والعشرين من كانون الثاني / يناير المقبل.

إعلان

كان الحزبان عماد الحكومة الحالية منذ عام 2009، إلا أنهما تعاونا مع أحزاب صغيرة دينية في معظمها للحصول على غالبية دائمة ومريحة في الكنيست.
 
ورغم أن التحالف يجعل منهما حزباً كبيراً يضمن الفوز في الانتخابات ويهمش القوى الأخرى، إلا أنه مرشح لتظهير التباينات بينهما، كما بدا في استياء قسم من قواعدهما التي فاجأها اتفاق الرجلين من دون التشاور معها.
 
لكنه فاجأ أيضاً الأحزاب الكبرى ومنها مثلاً " كاديما" و " العمل" التي تصنّف على أنها أقرب إلى الوسط، في حين أن اندماج " ليكود" و " إسرائيل بيتنا" يرسخ الخط اليميني المتطرف.
 
إذ يعتبر المحللون الإسرائيليون أن نتنياهو هو الذي ذهب في اتجاه ليبرمان وليس العكس، ما يعزز الاعتقاد الشائع بأن التحالف الجديد يريد أن يفتح الطريق أمام ليبرمان ليكون رئيس الحكومة المقبل، خصوصاً إذا بقي المجتمع الإسرائيلي على تأييده لليمين المتطرف.
 
وإذا صحت توقعات الحزبين ولم تخالفها نتائج الانتخابات، فإن حكومة نتنياهو مطلع سنة 2013 ستكون أكثر تشنجاً في التعاطي مع الإدارة الأمريكية المتوقع أن تبقى برئاسة باراك أوباما، تحديداً في ملفي المفاوضات مع الفلسطينيين والأزمة مع إيران.
 
لذلك يحذر العديد من السياسيين والمعلقين الإسرائيليين من أن تحالف نتنياهو ـ ليبرمان قد يعني مزيدا من العزلة الدولية لإسرائيل، بمقدار ما يعني تغييراً في طبيعة النظام الإسرائيلي على المستوى الداخلي.
 
والمؤكد أن تشريع الاستيطان وتوسيعه في الأراضي الفلسطينية سيكون من ثوابت حكومة الحزبيَن، ما يعني إحباطاً مسبقاً لأي مفاوضات حتى لو اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين دولة غير عضو. بل لعل هذا الاعتراف المتوقع قبل نهاية السنة كان أحد أبرز الأسباب لاندماج حزبي اليمين الإسرائيلي.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن