خبر وتحليل

كتابٌ يهزّ عرش بلجيكا

سمعي

صدر في بروكسل كتاب تحت عنوان "مسائل ملكية" وتضمّن هجوماً عنيفاً على العائلة المالكة في بلجيكا.الأمر الذي أثار جدلا حول الغاية من استهداف الملكية البلجيكية عبر التعرّض للحياة الشخصية لأفراد عائلتها.

إعلان

موسم التهجّم على "الذات الأميرية" أو "السلطانية" في هذه الأيّام لا ينحصر ببعض الدول العربية التي لم تعصف بها بعد رياح الربيع العربي.
 
فالذات "الملكيّة" في بلجيكا، تعرّضت هي الأخرى هذا الأسبوع، لهجوم ٍ عنيف جداً، إلا أن ردّها عليه جاء بعيداً كلّ البعد عن وسائل القمع والبطش والاعتقال.
 
وتعليقاً على صدور كتاب "مسائل ملكيّة" للصحافي فريديريك دوبورسو، اكتفى القصر الملكي البلجيكي بالتنديد بالعديد من المعلومات الواردة في الكتاب معتبراً إيّاها "مضللة ومهينة".
 
الكتاب تحقيق صحافي موسّع عن جميع أفراد العائلة المالكة في بلجيكا. وعلى الرغم من أنه غير موثق ولا يستند إلا إلى معلومات وشهادات مجهولة المصدر والهوية، فإنه أثار جدلا كبيراً في الأوساط الإعلامية والسياسية والشعبية، وطرح تساؤلات عدّة حول الهدف من صدوره والغاية من استهداف العائلة المالكة في هذا الظرف بالذات؟
 
فالحديث مثلاً عن العاهل البلجيكي ألبير الثاني، ذي الثمانية والسبعين عاماً، المصاب بسرطان الجلد والراغب في التخلي عن العرش، أو الكشف عن "اكتئاب" وليّ العهد ومشاكل حياته الزوجية أو الجنسية، إنما هو خوض في ما يخدم الحملات الساعية إلى تشويه سمعة وصورة العائلة المالكة أو إلى التشكيك في ضرورة النظام الملكي في بلجيكا، في وقتٍ تواجه فيه البلاد مخاطر جدّية ناجمة عن تنامي التيّار الانفصالي لدى الفلمنكيّين، الذين يشكلون أكثرية الشعب البلجيكي إلى جانب الوالونيين أو الفرانكوفونيين.
 
وعليه، فإن فريديريك دوبورسو، الذي يدّعي بأنه ملكيّ أكثر من الملك، يكون بكتابه هذا قد سدّد ضربة قاسية إلى "الذات الملكية" البلجيكية. كما أنه، بمحاكمته الصورية هذه لأفراد العائلة المالكة، يكون قد نجح، لا في الترويج لكتابه فحسب، وإنما في المجازفة أيضاً وخصوصاً بزيادة اهتزاز العرش الملكي، الضامن الفعلي لوحدة الدولة والشعب والركن الأخير الصامد أبدا في وجه الداعين إلى نهاية بلجيكا.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن