خبر وتحليل

سيناء : الصدمة الثانية

سمعي

الحادث الثاني في العريش أول من أمس السبت الثالث من نوفمبر / تشرين الثاني بعد مجزرة رفح في الخامس من آب/ أغسطس الماضي، شكل الصدمة الثانية لمصر الدولة والرأي العام.

إعلان

بعد مرور ثلاثة شهور ورغم حملة عسكرية واسعة قيل أنها توصلت إلى تطبيع الأوضاع في شبه جزيرة سيناء، تبيّن أن المخاطر لا تزال على حالها.تناولت ردود الفعل بعد مقتل ثلاثة من رجال الشرطة على أيدي مسلحين مجهولين مسألة عدم وجود شفافية حكومية في عرض حقيقة ما يجري في سيناء أو في ما أنجزته الحملة العسكرية وما لم تنجزه بعد، وَمن هي القوى المتلاعبة بالأمن هناك.
 
الجديد في الأمر أن رجال الشرطة دخلوا في حال اعتصامٍ وامتنعوا عن أداء عملهم محتجين بأن أمنهم أصبح في خطر وهم المولجون بضمان الأمن.
 
وللمناسبة استعيدت كل التساؤلات القديمة الجديدة عن أسباب الفلتان الذي جعل من سيناء ساحة لأطرافٍ ثلاثة هي إسرائيل، وحركة " حماس"، وتنظيم " القاعدة"، في حين أن الطرف الرئيسي المفقود هو المصري تحديداً.
 
جاءت إقالة مدير أمن شمال سيناء لتلفت إلى وجود خللٍ في إدارة الشرطة وكذلك في التعامل مع السكان. ومن الواضح أن الجيش لم يتمكن من متابعة حملته السابقة بالزخم والانتشار نفسيهما بسبب القيود التي تضعها معاهدة السلام مع إسرائيل على وجوده في سيناء.
 
غير أن الاعتماد على الشرطة لا يبدو فاعلاً أو حاسماً بسبب ضعف تجهيزها ومحدودية أعدادها وصلاحياتها.
 
بعد الصدمة الثانية هذه، أصبح المحللون المصريون أكثر صراحة ودقة في الحديث عن نشاطٍ متنامٍ لتنظيم " القاعدة" في المنطقة، مذكرين بتصريحات قائده أيمن الظواهري ودعوته أنصاره إلى العمل من خلال سيناء. في ما أشار عسكريون وأمنيون سابقون إلى وجود لحركة " حماس" وفصائل فلسطينية أخرى، فضلاً عن اختراقٍ استخباري إسرائيلي كبير لمختلف الفئات.
 
ومرة أخرى عاد الحديث عن الأنفاق التي تصل بين سيناء والداخل الفلسطيني، إذ تأكدت استحالة إغلاقها جميعاً بسبب النشاط التجاري الذي يعوّل عليه السينائيون أيضاً. لذلك تجددت المخاوف من أن يكون الواقع الحالي لسيناء وأنفاقها تمهيداً لصيغة دائمة تشمل قطاع غزة على أن يبقى خارج الدولة الفلسطينية الموعودة وخارج السيطرة المصرية الكاملة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم