تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الكويت: السلطة تكسب والأزمة تستمر

سمعي

قبل يومين قال أمير الكويت إن الكويتيين باتوا مخيّرين بين طريق القانون والدستور أو الفوضى. وكان يشير إلى التظاهرات التي دعت إليها المعارضة احتجاجا على مرسوم الصوت الواحد للمرشح الواحد الذي أصدره الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح وسيتم تطبيقه في انتخابات الأول من كانون الأول / ديسمبر المقبل وسط دعوات ناشطة إلى مقاطعة التصويت.

إعلان

وتنتهي اليوم مهللة تقديم الترشيحات، وقد بذلت السلطة جهودا كبيرة لم تعرف نتيجتها لإقناع الليبراليين من أبناء العائلات التقليدية بالترشح بعدما تبيّن أن جميع تكتلات المعارضة السابقة بما فيها من حركات ذات طابع ديني كالإخوان والسلفيين قاطعوا الترشيح، وتردد أن عددا من المرشحين الجدد نالوا إغراءات مالية لقاء ترشحهم.
 
وتصادف بعد غد الأحد الذكرى الخمسون لإصدار الدستور الكويتي وهي مناسبة ستحييها الحكومة غدا السبت باحتفالية رسمية. أما المعارضة فدعت إلى تجمع في ساحة "الإرادة" أمام مقر البرلمان لتحتفل بها مساء الأحد على طريقتها وبشعاراتها المستمدة من الأزمة الراهنة التي اختصرها أحد الناشطين بالقول "إن المعارضة تسعى إلى نظام برلماني ديمقراطي كامل وفقا لمنطوق الدستور"
 
وبالنظر إلى نوعية الأشخاص الذين تقدموا بترشيحاتهم سيكون البرلمان المقبل خاليا من أي تكتل معارض، أو كما يقول أحد الأكاديميين الكويتيين "لن تكون فيه لعبة سياسية لأن الغالبية الواسعة المتوقعة فيه ستكون من الموالين للحكم".
 
وتراهن الحكومة على مثل هذا البرلمان الهادئ لإقرار خطط اقتصادية لم تتمكن من طرحها في ظل البرلمانات السابقة التي اعتبرتها سلبية وغير متعاونة. وتقول أوساط المعارضة أنها ستنظم في الأسابيع المتبقية حملة مكثفة للدعوة إلى مقاطعة الاقتراع ما يعني أن نسبة المشاركة ستكون موضع تنافس وتجاذب بينها وبين السلطة.
 
وتذهب بعض التوقعات إلى القول بأن 30 بالمائة فقط من الناخبين سيدلون بأصواتهم ما ينزع عن البرلمان الشرعية السياسية، لكنه سيتمتع رغم ذلك بالشرعية الدستورية وهذا كاف في نظر السلطة.
 
أما بالنسبة إلى المعارضة فإن الأزمة ستأخذ عندئذ منحى آخر في المجتمع الكويتي.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن